أخبار العالمالرئيسيةسياسة
استئناف محاكمة نتنياهو بالقدس بعد هدنة إيران

أعلنت محكمة القدس المركزية استئناف محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم فساد يوم الأحد 12 أبريل 2026، عقب رفع القيود الطارئة التي فرضت خلال المواجهة العسكرية مع إيران وتوصل الجانبين لهدنة مدتها أسبوعان. ويواجه نتنياهو، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يمثل أمام القضاء وهو في منصبه، اتهامات في ثلاث قضايا بدأت إجراءاتها عام 2019، تتعلق بصفقات إعلامية وقبول هدايا فاخرة مقابل خدمات سياسية. يأتي استئناف الجلسات بالتزامن مع موافقة قيادة الجبهة الداخلية على استئناف الأنشطة المدنية، مما يعيد الملف القضائي لنتنياهو إلى الواجهة بعد توقف مؤقت. يبقى الرهان على استمرار المسار القضائي بشفافية، مما يفتح آفاقاً جديدة للمحاسبة في إسرائيل أو يعيد الجدل السياسي إلى الواجهة في حال تعقد الإجراءات.
عودة النظام القضائي الإسرائيلي للعمل الطبيعي
أكد البيان الصادر عن محكمة القدس المركزية أن عودة النظام القضائي للعمل ستسمح بمواصلة جلسات محاكمة نتنياهو بدءاً من شهادة شاهد دفاع، بعد فترة تعليق شملت معظم المحاكم الإسرائيلية نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة. ويأتي هذا القرار بالتزامن مع موافقة قيادة الجبهة الداخلية على استئناف الأنشطة المدنية في البلاد، مما يعكس تحسناً في الوضع الأمني بعد الهدنة مع إيران. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من الجهود لاستعادة الحياة الطبيعية في إسرائيل، حيث يمثل استئناف المحاكم علامة على استقرار داخلي نسبي رغم التحديات الإقليمية الراهنة.
تفاصيل اتهامات الفساد التي يواجهها نتنياهو
يواجه بنيامين نتنياهو اتهامات في ثلاث قضايا فساد بدأت إجراءاتها عام 2019، حيث يتهم في قضيتين بعقد صفقات للحصول على تغطية إعلامية مواتية من صحف ومواقع إخبارية كبرى. أما في القضية الثالثة، فيتهم بقبول هدايا فاخرة من مليارديرات تجاوزت قيمتها 260 ألف دولار مقابل خدمات سياسية وتسهيلات رسمية. ويُعد نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يمثل أمام القضاء وهو في منصبه، مما يجعل هذه المحاكمة سابقة تاريخية في النظام السياسي الإسرائيلي. ويواصل نتنياهو نفي ارتكاب أي مخالفات في هذه القضايا، التي استمرت المداولات فيها لسنوات قبل توقفها مؤقتاً بسبب الحرب.
تأثير الهدنة مع إيران على المشهد السياسي الإسرائيلي
يأتي استئناف محاكمة نتنياهو بالتزامن مع هدنة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، مما خفف من حدة التوترات الإقليمية وأتاح عودة التركيز للشؤون الداخلية الإسرائيلية. ورغم أن الهدنة قد تكون هشة ومؤقتة، إلا أنها وفرت هامشاً من الاستقرار سمح للمحاكم باستئناف عملها بعد فترة من التعطيل القسري. ويراقب الرأي العام الإسرائيلي والدولي تطورات المحاكمة، حيث قد تؤثر نتائجها على مستقبل نتنياهو السياسي وحظوظه في البقاء بمنصبه. وتُعد هذه المرحلة اختباراً لنزاهة القضاء الإسرائيلي وقدرته على الفصل في قضايا الفساد بغض النظر عن المناصب العليا.










