alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

مخلفات الحرب تهدد منازل السودانيين المغلقة

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تواجه الأسر السودانية العائدة لمنازلها خطراً داهماً يتمثل في مخلفات الحرب المنتشرة في المنازل المغلقة، من ذخائر غير متفجرة وألغام ومواد حارقة. ويروي الناجون قصصاً مؤثرة عن اكتشاف ذخائر ثقيلة في أفنية المنازل، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من فرق إزالة الألغام. وتُعد هذه المخلفات أكبر تحدٍّ يواجه السلطات في المناطق الحضرية بالخرطوم والولايات المجاورة، حيث انتشرت بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023. يبقى الرهان على توعية المواطنين وتكثيف فرق الإزالة، مما يفتح آفاقاً جديدة لحماية العائدين وضمان عودة آمنة للحياة الطبيعية في ظل التحديات الإنسانية والأمنية الراهنة.

مخاطر الذخائر غير المتفجرة في الأحياء السكنية

يروي الشاب هاني عبد الله، أحد العائدين لحي “شمبات الأراضي” ببحري، قصة اكتشافه لكمية كبيرة من الذخائر غير المنفجرة في فناء منزله عند عودته في فبراير 2025. وأشار إلى أنه تعامل بحذر كبير بعد متابعته لحوادث مماثلة عبر وسائل التواصل، حيث شاهد ذخيرة منغرسة في حائط منزل جارٍ لم يعد بعد. وسارع بإبلاغ سلاح المهندسين الذي أزال الخطر، في خطوة أنقذت عائلته من كارثة محتملة. وتُعد هذه الحالات نموذجاً للتحدي الكبير الذي تواجهه الأسر السودانية، حيث تتحول المنازل الآمنة إلى أماكن محفوفة بالمخاطر بسبب مخلفات الحرب المنتشرة.

حرق النفايات يشعل انفجارات مخلفات الحرب

حذر عبد الله من أن معظم حوادث الانفجار والإصابات تنتج عن حرق النفايات والأعشاب التي تغطي الذخائر غير المتفجرة، مشيراً إلى إصابة جاره إصابة بالغة أثناء حرق نفايات أمام منزله. وهزّ انفجار قوي مؤخراً منطقة بري شرقي الخرطوم، أرجعت السلطات أسبابه إلى انفجار جسم من مخلفات الحرب بعد إشعال مواطنين حريقاً فيها. وتؤكد هذه الحوادث ضرورة التوعية المستمرة للمواطنين بكيفية التعامل مع الأجسام الغريبة، وتجنب أي تصرف قد يؤدي إلى تفجير غير مقصود لمخلفات الحرب القاتلة.

تحديات المركز القومي لمكافحة الألغام في المناطق الحضرية

أوضح اللواء خالد حمدان، مدير “المركز القومي لمكافحة وإزالة الألغام”، أن أكبر تحدٍّ يواجه المركز هو انتشار مخلفات الحرب في مناطق حضرية وداخل الأحياء السكنية، مما يتطلب فرقاً جديدة ومزيداً من الآلات والأجهزة. وكشف أن المركز دمّر حتى الآن نحو 150 ألف ذخيرة متفجرة وكمية من الألغام في ولاية الخرطوم وحدها. ورغم الإنجازات، لا تزال التحديات كبيرة، منها ضعف التمويل، وقدم السيارات، وفقدان أجهزة الفرق العاملة، مما يستدعي دعماً عاجلاً لتوسيع نطاق العمليات وإنقاذ المزيد من الأرواح.

حملات توعوية وخطوط ساخنة لحماية العائدين

دعا المركز القومي لمكافحة الألغام المواطنين العائدين لمنازلهم بالخرطوم للتعامل بحذر مع أي أجسام غريبة، مؤكداً أن المنازل المغلقة تمثل أحد أكبر التحديات في إزالة مخلفات الحرب. ويقود المركز حملات توعوية مستمرة عبر الإذاعة والتلفزيون، بالإضافة إلى توزيع ملصقات ونشر أرقام خطوط ساخنة للإبلاغ عن الأجسام المشبوهة. وتعمل 5 فرق متخصصة في الخرطوم حالياً، إلى جانب فرق أخرى في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض وسنار وشمال كردفان، في جهد متكامل لتأمين المناطق وحماية المدنيين من مخاطر الحرب الخفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق