أخبار العالمالرئيسيةحوادث
قضية الدكتور بدر: اعترافات صادمة في استئناف الدار البيضاء

شهدت جلسة 13 أبريل الجاري بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء تطورات مثيرة في قضية مقتل الطالب الدكتور بدر بولجواهل، حيث أكد الشاهد المتهم أمين رياض أنه لم يكن يسوق السيارة ولا يتوفر على رخصة سياقة. وأوضح محامي ذوي الحقوق عبد الجليل طوطو أن تصريحات المتهمين أصبحت منسجمة مع الشريط الذي عاينته المحكمة، باستثناء المتهم الرئيسي الذي تمسك بعدم التذكر. يُعد هذا التطور خطوة مهمة في مسار العدالة، مما يفتح آفاقاً جديدة لكشف الحقيقة. يبقى الرهان على نزاهة التحقيقات، مما يضمن محاسبة الجناة ويعيد الثقة في المنظومة القضائية المغربية في ظل المتابعة الإعلامية والحقوقية الدقيقة لهذه القضية التي هزت الرأي العام الوطني.
اعترافات المتهمين وانسجام الشهادات مع الأدلة المرئية
أكد عضو هيئة المحامين بالدار البيضاء ومحامي ذوي حقوق الضحية، عبد الجليل طوطو، أن الشاهد المتهم أمين رياض اعترف أمام المحكمة بعدم قيادته للسيارة وعدم امتلاكه رخصة سياقة من الأساس. وأضاف المحامي أن جميع المتهمين، باستثناء المتهم الرئيسي، أصبحت تصريحاتهم منسجمة ودقيقة وتعكس ما هو وارد في الشريط الذي عاينته المحكمة. في المقابل، تمسك المتهم الرئيسي بكونه “لا يتذكر”، دون أن ينكر صراحة ارتكاب الفعل، مما يترك باب التأويل مفتوحاً أمام هيئة الحكم. وتُعد هذه الاعترافات جزءاً من مسار قضائي معقد يستند إلى أدلة مادية وشهادات شهود، مما يعزز فرص الوصول للحقيقة الناصعة في هذه القضية الحساسة.
دفاعات المحامين وطلبات عرض الشريط على الخبرة الجنائية
من جهته، أكد المحامي عبد الفتاح زهراش، المدافع عن المتهم أشرف الصديقي، أن موكله بريء ولم يشارك في الجريمة، مستنداً إلى شهادات عدد من المرتبطين بالقضية. وتمسك زهراش بطلبه عرض شريط واقعة مرآب ماكدونالدز على أنظار الجميع، بالإضافة إلى إخضاعه لخبرة المختبر الجنائي لدى الأمن الوطني أو الدرك الملكي. وأشاد المحامي بنزاهة وكفاءة هيئة الحكم، مثمناً ضم ملتمسه إلى جوهر القضية، ومؤكداً أن هدفه من الترافع هو “الانتصار للحقيقة وخدمة العدالة”، مع عبارة مؤثرة: “لي دار الذنب يستاهل العقوبة”. وتُبرز هذه المواقف أهمية الشفافية والأدلة العلمية في إثبات البراءة أو الإدانة، مما يعزز ثقة المواطنين في نزاهة القضاء المغربي.
أحكام ابتدائية قاسية وانتظار الفصل النهائي في الاستئناف
كانت هيئة الحكم الابتدائية قد قضت بالإعدام في حق المتهم الرئيسي أشرف (ص) الملقب بـ”ولد الفشوش”، وبالسجن المؤبد للمتهم الثاني الذي أقر بقيادة السيارة، وبأحكام متفاوتة لباقي المتورطين تتراوح بين 5 و25 سنة. كما قضت المحكمة بتعويضات مالية لعائلة الضحية تصل إلى 500 ألف درهم لوالدي الراحل. ويُتابع المتهم الرئيسي من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار، ومحاولة القتل، والمشاركة في السرقة المقرونة بظروف مشددة. وتُعد هذه القضية من أبرز الملفات التي هزت الرأي العام المغربي، مما يستدعي متابعة دقيقة من عائلة الضحية والهيئات الحقوقية والإعلامية لضمان تحقيق العدالة الناجزة.










