alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

إغلاق هرمز يهدد بنقص وقود الطائرات بأوروبا وآسيا

56 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تواجه الدول الآسيوية وبدرجة أقل الأوروبية مخاطر تناقص وقود الطائرات الناجم عن الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، في ما يؤشّر إلى أزمة بنيوية من شأن تداعياتها أن تؤثّر على حركة الطيران، لاسيما في القارة الأوروبية. وتعتمد كلّ من آسيا وأوروبا على النفط المستورد من المصافي الخليجية، ومع كل يوم يظلّ فيه المضيق مغلقاً، يتزايد خطر حدوث نقص في وقود الطائرات. يُعد هذا التحذير ناقوس خطر عالمي، مما يفتح آفاقاً لبدائل استراتيجية. يبقى الرهان على سرعة فتح الممر الملاحي، مما يضمن استمرارية الرحلات ويعزز أمن الطاقة العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة بالشرق الأوسط.

تحذيرات خبراء: أزمة وقود طيران خلال أسابيع ثلاثة

يقول الخبير الاقتصادي في شركة “ريستاد إنرجي” كلاوديو غاليمبيرتي، إن “الوضع قد يتحوّل خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة إلى أزمة بنيوية” في ما يتعلّق بإمدادات وقود الطائرات. ويضيف محذّراً “ربّما نشهد تخفيضات حادّة في عدد الرحلات الجوية في أوروبا، قد تبدأ بالفعل في ماي ويونيو”. وتُعد هذه التوقعات مؤشراً خطيراً على هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، مما يضع شركات الطيران أمام تحديات لوجستية كبرى. وتُبرز هذه التحذيرات أهمية التنويع في مصادر الطاقة، مما يعزز المرونة في مواجهة الصدمات الإقليمية.

المفوضية الأوروبية: لا نقص حالياً لكن المخاطر قائمة

رغم تأكيد غاليمبيرتي من أن بعض الرحلات أُلغيت بسبب نقص الوقود، شددت المفوضية الأوروبية على عدم وجود نقص في الإمدادات إلى الآن. وقالت المتحدثة باسم المفوضية آنا كايسا إيتكونن “لا يوجد في الوقت الراهن ما يثبت وجود نقص في الوقود داخل الاتحاد الأوروبي”، لكنها بيّنت أن “الاختلالات في الإمدادات قد تحدث في المستقبل القريب”. وتُعد هذه اللغة الدبلوماسية توازناً دقيقاً بين طمأنة الأسواق والتحذير الاستباقي، مما يعكس تعقيد إدارة الأزمات في قطاع حيوي مثل الطيران.

مجلس مطارات أوروبا: ثلاثة أسابيع قبل ظهور النقص الفعلي

في رسالته إلى المفوضية الأوروبية، قال مجلس مطارات أوروبا الأسبوع الماضي، إن نقصاً في وقود الطائرات قد يظهر خلال ثلاثة أسابيع، إذا لم تبدأ ناقلات النفط بعبور مضيق هرمز قبل ذلك الموعد. وشهدت حركة الملاحة عبر المضيق شللاً شبه كامل مع انطلاق الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وتُعد هذه المهلة الزمنية قصيرة جداً، مما يضع السلطات الأوروبية أمام ضرورة التحرك العاجل لتأمين بدائل إمداد طارئة.

تفاوت المخزون الأوروبي: دول في مأمن وأخرى على الحافة

يصعب تعميم الوضع على نطاق واسع، فاليابان على سبيل المثال تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد لكنها راكمت احتياطيات كبيرة. كذلك، يختلف الوضع بشكل كبير داخل أوروبا نفسها، حيث تمتلك كل من النمسا وبلغاريا وبولندا مخزونات مريحة، لا تملكها بريطانيا وآيسلندا وهولندا، في حين أن فرنسا هي ما بين هذين الحدين. وتُعد هذه التفاوتات تحدياً إضافياً في إدارة الأزمة، مما يعزز الحاجة لتنسيق أوروبي موحد في سياسات المخزون الاستراتيجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق