أخبار العالماقتصادالرئيسية
غوتيريش يطالب بإصلاح النظام المالي العالمي لصالح الدول النامية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من مقر المنظمة بنيويورك، إلى إحداث تحول جذري في النظام المالي الدولي لتمكين البلدان النامية من مشاركة فاعلة في صنع القرار الاقتصادي العالمي. وأكد في كلمته الافتتاحية لمنتدى تتبع تمويل التنمية 2026، أن التغيرات العالمية المتسارعة وتصاعد وزن الاقتصادات الناشئة يحتمان مراجعة شاملة للمنظومة المالية الحالية. وشدد على ضرورة أن تكون عمليات الاقتراض أداة دعم للتنمية لا عبئاً إضافياً، مستحضراً “التزام إشبيلية” 2025 الداعي لإعادة النظر في معايير تصنيف المخاطر الائتمانية. وتُبرز هذه الدعوة الحاجة الملحة لبناء حكامة اقتصادية شاملة وعادلة، مما يعزز الثقة في العمل الجماعي الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مراجعة شاملة للمنظومة المالية لمواكبة العالم متعدد الأقطاب
أوضح غوتيريش أن الهيكل المالي العالمي مطالب بالتكيف مع واقع جديد يتسم بتعزيز التعاون “جنوب-جنوب” وبروز اقتصاد عالمي “متعدد الأقطاب” لا يمكن تجاهله. وأكد أن تكريس العدالة يمر حتماً عبر تمكين البلدان النامية من مشاركة قوية داخل كافة المؤسسات المالية الدولية، بهدف صياغة حكامة اقتصادية تتسم بالشمولية والتمثيلية والإنصاف. وتُظهر هذه الرؤية إدراكاً عميقاً للتحولات الجيوسياسية الراهنة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لإصلاح المنظومة المالية بما يخدم مصالح جميع الدول.
التزام إشبيلية ودعوة لخفض النفقات العسكرية لصالح التنمية
طالب الأمين العام بأن تكون عمليات الاقتراض أداة لخدمة مصالح الدول النامية “لا عبئا عليها”، مستحضراً “التزام إشبيلية” لعام 2025 الذي يحث على إعادة النظر في معايير تصنيف مخاطر الائتمان المجحفة أحياناً. وحث الحكومات على توجيه الموارد الوطنية نحو القطاعات الأكثر أولوية، موجهاً دعوة صريحة للحد من تضخم النفقات العسكرية التي تستنزف ميزانيات التنمية. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من رؤية متكاملة، مما يعكس حرص الأمم المتحدة على تعزيز الكفاءة في تدبير الموارد المالية لتحقيق الأهداف التنموية المشتركة.
المنتدى الدولي: محطة حاسمة لتعبئة الالتزامات العالمية
يرتكز منتدى تتبع تمويل التنمية، الذي يختتم أشغاله في 24 أبريل الجاري، على الزخم الذي ولده المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية بإشبيلية في يونيو 2025. ويجمع هذا الحدث نخبة من الممثلين الحكوميين وكبار المسؤولين في المنظمات الدولية، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني والقطاع الخاص، لرسم ملامح مستقبل التمويل العالمي. وحذر رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، لوك بهادور ثابا، من أن الاضطرابات العالمية تشكل “تهديداً مباشراً” لمسارات التنمية في الدول الأكثر هشاشة، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً.










