أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
دراسة علمية تثبت وجود محيط قديم على المريخ

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وجامعة تكساس عن أدلة جيولوجية جديدة ترجح وجود محيط واسع غطى جزءاً كبيراً من سطح المريخ في عصوره القديمة. واعتمدت الأبحاث على محاكاة حاسوبية متطورة وبيانات ليزرية من وكالة ناسا للبحث عن آثار الرفوف القارية التي تُعد علامة فارقة على وجود محيطات مستدامة. وتُظهر النتائج أن النشاط البركاني قد شوه القشرة المريخية عبر مليارات السنين، مما يفسر عدم تطابق خطوط الساحل المرصودة سابقاً. وتُعد هذه الاكتشافات خطوة مهمة نحو فهم تاريخ الكوكب الأحمر وإمكانية احتضانه للحياة في الماضي البعيد.
محاكاة حاسوبية وبيانات ناسا تكشف أسرار المريخ
اعتمدت الدراسة التي قادها البروفيسور مايكل لامب والباحث عبد الله زكي على تقنيات محاكاة حاسوبية دقيقة لتحليل التضاريس المريخية، مدعومة ببيانات ليزرية عالية الدقة من بعثات ناسا الاستكشافية. وهدفت هذه المنهجية إلى تجاوز مجرد رصد خطوط السواحل القديمة، للبحث عن أدلة أكثر حسماً مثل الرفوف القارية التي تتشكل فقط في محيطات استمرت لفترات جيولوجية طويلة. وتُظهر النتائج أن التضاريس الحالية للمريخ تحمل بصمات عمليات تآكل وترسيب مشابهة لتلك الموجودة على الأرض، مما يقوي فرضية وجود محيط شمالي واسع غطى السهول المنخفضة للكوكب.
النشاط البركاني شوه القشرة وخطوط الساحل المريخية
أوضح البروفيسور لامب في تصريح لشبكة سي إن إن أن خطوط الساحل التي رُصدت منذ سبعينيات القرن الماضي عبر مهمتي فايكينغ تفتقر لثبات الارتفاع، وهو ما كان يشكل لغزاً علمياً لعقود. ورجح الباحثون أن النشاط البركاني المكثف والتحركات التكتونية قد شوهت القشرة المريخية بمرور الوقت، مما غيّر من ملامح السواحل الأصلية وجعل رصدها صعباً. وتُعد هذه التفسيرات جزءاً من لغز أكبر، حيث تشير الأدلة الجديدة لوجود محيط حقيقي رغم عدم تطابق الرفوف المكتشفة تماماً مع نظيراتها الأرضية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم التطور الجيولوجي للكواكب.
مركبة تشورونغ الصينية تؤكد وجود شواطئ قديمة
في سياق متصل، عززت اكتشافات المركبة الصينية تشورونغ عام 2021 فرضية المحيط المريخي القديم، بعد رصدها لتضاريس تشبه الشواطئ في السهول الشمالية للكوكب. وتُظهر بيانات ناسا أن كميات كبيرة من المياه لا تزال محتجزة في القمم الجليدية القطبية وتحت السطح، رغم تسرب معظم الغلاف الجوي والمياه للفضاء بسبب جاذبية المريخ الضعيفة. وتُشكل هذه المعطيات دليلاً على أن الكوكب الأحمر شهد حقبة رطبة ودافئة سمحت بوجود مياه سائلة مستقرة، وهي الشروط الأساسية لنشوء الحياة كما نعرفها.
مهمة روزاليند فرانكلين 2028 لحسم الجدل العلمي
ينتظر المجتمع العلمي بفارغ الصبر مهمة روزاليند فرانكلين التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، المقرر إطلاقها عام 2028، والتي قد تحسم النقاش حول وجود محيط قديم على المريخ. وستقوم المركبة بحفر عينات من الطبقات الجيولوجية العميقة لتحليل تركيبها الكيميائي والبحث عن بصمات حيوية محتملة. وتُعد هذه البعثة خطوة حاسمة نحو فهم تاريخ الكوكب الأحمر بشكل شامل، والإجابة على السؤال الأزلي: هل احتضن المريخ الحياة يوماً ما؟










