أخبار العالمالرئيسيةسياسة
واشنطن.. ترامب يرفض عرض طهران ويدرس تصعيداً عسكرياً

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الثلاثاء 28 أبريل 2026 في واشنطن، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مستشاريه بعدم ارتياحه للمقترح الإيراني الذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري، معتبراً أنه يتجاهل الملف النووي. وتدرس الإدارة الأمريكية خيارات متعددة، منها استئناف الضغط العسكري، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء التوتر. وتتمسك طهران بعدم تعليق أنشطتها النووية أو تسليم مخزون اليورانيوم، بينما يطالب ترامب باتفاق أشمل يشمل الصواريخ والدور الإقليمي الإيراني. وتُعد هذه التطورات محطة حاسمة في مسار المفاوضات، مما يعكس تعقيد المعادلة بين الضغوط الاقتصادية والأمن الإقليمي في ظل بيئة جيوسياسية متوترة تتطلب حكمة وتوازناً استثنائياً.
رفض أمريكي للمقترح الإيراني وخلاف حول الملف النووي
أوضحت مصادر أمريكية مطلعة أن إدارة ترامب ترى في العرض الإيراني محاولة للالتفاف على المطالب الأساسية لواشنطن، خاصة فيما يتعلق بتعليق التخصيب وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وأشارت نيويورك تايمز إلى أن قبول هذا المقترح قد يُفسر كتنازل سياسي لا يحقق مكاسب استراتيجية للولايات المتحدة. ويرى محللون أن هذا الموقف يعكس فجوة ثقة عميقة بين الجانبين، حيث يرفض كل طرف التنازل عن شروطه الأساسية قبل بدء مفاوضات جادة. وتُعد القضية النووية العقبة الرئيسية أمام أي تسوية، مما يجعل نجاح الوساطات الإقليمية عاملاً حاسماً في تقريب وجهات النظر.
مساعي دبلوماسية متعثرة ورسائل إيرانية عبر باكستان
في المقابل، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن طهران نقلت رسائل إلى الولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، تتضمن “خطوطاً حمراء” تتعلق بالملف الإقليمي والبرنامج النووي ومضيق هرمز. وذكرت وكالة فارس أن هذه الرسائل المكتوبة لا ترتبط مباشرة بالمفاوضات الجارية، بل تمثل مبادرة إيرانية لتوضيح موقفها والإشارة إلى حدودها غير القابلة للتفاوض. وجاءت هذه الخطوة خلال الجولة الإقليمية الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ويرى مراقبون أن هذا النهج يعكس رغبة طهران في فتح قنوات حوار غير مباشرة، رغم استمرار الجمود في المحادثات المباشرة بين الجانبين.
انقسام داخل فريق ترامب حول خيارات التصعيد
أكدت الإدارة الأمريكية استمرار المشاورات بشأن الحرب والبرنامج النووي، مشددة على التمسك بـ”الخطوط الحمراء” المحددة سلفاً. غير أن مصادر مقربة من البيت الأبيض كشفت عن خلافات داخل فريق ترامب حول جدوى مواصلة الحصار الاقتصادي أو اللجوء إلى تصعيد عسكري إضافي للضغط على إيران. وتُعد هذه الانقسامات الداخلية تحدياً أمام صياغة استراتيجية موحدة، مما قد يطيل أمد الأزمة. ويراقب المجتمع الدولي هذه التطورات لما لها من أثر على استقرار منطقة الخليج وأمن الملاحة البحرية، مع تأكيد أن الحوار يظل السبيل الأمثل لحل النزاعات في ظل بيئة إقليمية معقدة.










