alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

الدار البيضاء.. المغرب يحتضن ثورة الصحة الرقمية بإفريقيا عبر جيتكس

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تستضيف العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية حدثاً صحياً غير مسبوق، حيث تنطلق فعاليات “جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا” تحت الرعاية الملكية السامية خلال الفترة من 4 إلى 6 مايو 2026. ويُعد هذا الموعد الدولي منصة استراتيجية لتسريع التحول الرقمي في القطاع الصحي بالقارة السمراء، تماشياً مع الإصلاحات الهيكلية التي تقودها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وتهدف هذه التظاهرة إلى توحيد جهود الفاعلين العالميين لابتكار حلول طبية ذكية تخدم التنمية البشرية. ويراقب الخبراء هذه الدينامية باهتمام، مؤكدين أن دمج التكنولوجيا في المنظومة الصحية يظل ركيزة أساسية لضمان ولوج عادل للعلاج في ظل تحولات عالمية تتطلب استباقية وابتكاراً مستمراً.

شراكة مؤسسية فريدة تجمع الوزارة والجامعة والفاعلين الدوليين

تتشرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالإشراف على هذه التظاهرة الكبرى، بالشراكة الوثيقة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وبمساهمة منظّمين دوليين متخصصين في الفعاليات التقنية. وتُعد هذه النخبة المؤسسية ضمانة لنجاح الحدث، حيث تدمج بين الخبرة الوطنية في الإصلاح الصحي والريادة العالمية في الابتكار التكنولوجي. وتُبرز هذه المقاربة التكاملية إرادة المغرب في جعل الصحة محوراً للسيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية، من خلال خلق بيئة محفزة للبحث والتطوير. ويرى محللون أن هذا النموذج التعاوني قد يُحتذى به في دول إفريقية أخرى تسعى لتحديث قطاعها الصحي.

زخم دولي استثنائي: حكومات ومستثمرون يراهنون على البوابة المغربية

يستقطب الحدث مشاركين من أكثر من 27 دولة، مع حضور نحو 200 عارض يمثلون شركات رائدة وناشئة في مجال التكنولوجيا الطبية. وتبرز الدورة تواجد حكومات أوروبية بارزة مثل إسبانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة، التي تعتبر المغرب مدخلاً استراتيجياً للأسواق الإفريقية الواعدة. كما يحضر مستثمرون عالميون تتجاوز أصولهم 10 مليارات دولار، إلى جانب مؤسسات تمويل ومسرعات أعمال دولية تبحث عن فرص واعدة في الصحة الرقمية. وتُعد هذه الحشود دليلاً على الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية المغربية، مما يعزز فرص نقل التكنولوجيا والخبرات نحو القارة.

برنامج علمي طموح: الذكاء الاصطناعي في قلب نقاشات مستقبل الرعاية

يتمحور البرنامج العلمي للفعالية حول ثلاثة أيام مكثفة من النقاشات الرفيعة، تنطلق بقمة تنفيذية تليها جلسات تخصصية حول مفاهيم “مستشفيات الغد” و”رعاية المستقبل”. ويُخصص مؤتمر موازٍ للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، بهدف تطوير تطبيقات عملية تدعم البحث العلمي وتحسّن جودة التشخيص والعلاج. وتُعد هذه المحاور انسجاماً تاماً مع الاستراتيجية الوطنية لإدماج الرقمنة في تحديث البنى التحتية الصحية. ويراقب المختصون مخرجات هذه النقاشات، مع تأكيد أن التكنولوجيا يجب أن تظل في خدمة الإنسان لضمان تكافؤ الفرص في الولوج للعلاج الجيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق