أخبار العالماقتصادالرئيسية
النواب يقرّون قانون الجهات في جلسة تشريعية بالرباط

صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026، على قانون الجهات في صيغته النهائية، في خطوة تشريعية تعزز مسار اللامركزية المتقدمة بالمملكة. ويهدف هذا النص إلى توسيع صلاحيات المجالس الجهوية وتمكينها من أدوات تدبيرية ومالية أكثر نجاعة. وتُعد هذه المصادقة محطة دستورية مهمة في مسار قانون الجهات، مما يعكس إرادة سياسية راسخة لتقريب القرار من المواطن. ويراقب المهتمون بالشأن الترابي هذه التطورات، مع تأكيد أن تفعيل مقتضيات هذا القانون يظل رهيناً بتوفير الموارد البشرية والمالية الكافية لضمان نجاح التجربة في بيئة تتطلب حكمة وتخطيطاً مستمراً.
صلاحيات موسعة: قانون الجهات ورهان الحكامة الترابية الفعالة
يمنح القانون الجديد للمجالس الجهوية صلاحيات أوسع في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع تعزيز آليات التخطيط التشاركي. وتُظهر هذه المقاربة أن مسار قانون الجهات يراهن على تحويل الجهة إلى فاعل رئيسي في دينامية التنمية المحلية. وقد شدد النواب على ضرورة مرافقة هذا الانتقال بتكوين الأطر الترابية وتأهيل الهياكل الإدارية. ويرى مختصون في التدبير الترابي أن نجاح قانون الجهات يظل رهيناً بالقدرة على تعبئة الشراكات بين الفاعلين العموميين والخواص، خاصة مع تزايد تعقيد التحديات التنموية التي تتطلب استجابات محلية مرنة ومبتكرة.
موارد مالية: قانون الجهات وآليات تمويل المشاريع الجهوية
أقر النص التشريعي آليات جديدة لتمويل المشاريع الجهوية، تشمل تحويلات من الميزانية العامة وعائدات ضريبية محلية وصناديق تضامن خاصة. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من رؤية استراتيجية تراهن على الاستقلالية المالية للجهات كشرط لنجاح اللامركزية. وتُبرز هذه الدينامية أن استدامة قانون الجهات تظل رهيناً بتوازن الموارد والاختصاصات الموكولة للمجالس المنتخبة. ويراقب المهتمون بالشأن المالي هذه المعطيات، مع تأكيد أن الشفافية في تدبير الأموال العمومية تظل ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المواطنين، مما يخدم التنمية المجالية ويعزز قدرة الجهات على الاستجابة لحاجيات ساكنتها في ظل بيئة تتطلب نجاعة ومسؤولية مستمرة.
تحديات التنفيذ: قانون الجهات بين الطموح التشريعي والواقع الميداني
رغم الأهمية الرمزية والعملية لهذا القانون، يبقى الرهان الأكبر على مرحلة التطبيق الفعلي لمقتضياته على أرض الواقع. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من واقع إداري يتطلب تنسيقاً محكماً بين الوزارة الوصية والمجالس الجهوية. وتُبرز هذه الدينامية أن نجاح مسار قانون الجهات يظل رهيناً بتذليل العوائق البيروقراطية وتبسيط المساطر الإدارية. ويرى محللون في السياسات العمومية أن الاستثمار في الرقمنة وتكوين العنصر البشري يظل عاملاً حاسماً لضمان فعالية التنفيذ، مما يخدم المواطنين ويعزز ثقتهم في قدرة المؤسسات على ترجمة النصوص القانونية إلى إنجازات ملموسة تحسن ظروف عيشهم اليومي.










