أخبار العالماقتصادالرئيسية
تقرير أمريكي يرصد تحول المغرب إلى قوة صاعدة في الصناعة والطاقة الخضراء

أبرز تقرير حديث صادر عن “مركز ستيمسون” الأمريكي أن المغرب برز كقوة متوسطة صاعدة، مستغلاً سياساته الصناعية والتكامل التجاري والدبلوماسية لإعادة تموقعه كجسر محوري بين أوروبا وإفريقيا. وأشار التقرير إلى أن نجاحات المملكة في تصنيع السيارات والطاقات المتجددة تعكس تحولاً نحو اقتصاد ذي قيمة مضافة أعلى، بينما تهدف الإصلاحات الاجتماعية والرقمية إلى ضمان استدامة النمو. وتُعد هذه المحطة الاقتصادية محطة مفصلية في مسار تقرير أمريكي مغرب، مما يعكس نضج الرؤية الاستراتيجية للمملكة. ويراقب المهتمون بالشأن الاقتصادي هذه التطورات، مع تأكيد أن تنويع الصادرات يظل ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية في بيئة عالمية تتطلب ابتكاراً مستمراً لضمان جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وترسيخ مكانة المغرب كشريك موثوق في سلاسل التوريد الدولية.
من التصنيع منخفض التكلفة إلى الصادرات عالية التقنية
رصد التقرير مسار تحول المغرب من منصة تصنيع تقليدية إلى مصدّر صناعي عالي التقنية، حيث تمثل صادرات السيارات والأسلاك والمحركات الآن حوالي 25% من إجمالي صادرات السلع، متجاوزة الفوسفاط لأول مرة. وتُظهر هذه المقاربة أن المسار الاقتصادي يراهن على الانتقال النوعي كأداة لرفع القيمة المضافة. وقد جاء هذا النمو نتيجة استثمارات مستدامة في البنية التحتية وتطوير الكفاءات البشرية. ويرى مختصون في السياسات الصناعية أن نجاح هذا التحول يظل رهيناً بالاستمرارية في التكوين المهني، خاصة مع حساسية القطاعات الحديثة التي تتطلب مهارات دقيقة وقدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة لضمان بقاء المغرب منافساً في الأسواق العالمية.
المعادن الحيوية: رهان استراتيجي لريادة صناعة بطاريات المستقبل
يلعب المغرب دوراً متزايد الأهمية في المشهد العالمي للمعادن الحيوية، حيث يمتلك احتياطيات كبرى من الكوبالت والنحاس والنيكل، ويعد تاسع أكبر منتج للكوبالت عالمياً. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من رؤية استراتيجية تراهن على الموارد الطبيعية كأداة لتعزيز السيادة الصناعية. وتُبرز هذه الدينامية أن التزام المملكة بتطوير قطاع بطاريات الليثيوم وفوسفاط الحديد يظل عاملاً حاسماً في بناء سلسلة قيمة متكاملة. ويراقب المهتمون بالصناعة التعدينية هذه المعطيات، مع تأكيد أن تحويل الخامات محلياً يظل ركيزة أساسية لتعظيم العائد الاقتصادي، مما يخدم التنمية الوطنية ويعزز ثقة المستثمرين في قدرة المغرب على أن يصبح مركزاً إقليمياً لصناعة مكونات السيارات الكهربائية وأنظمة الطاقة المتجددة.
دبلوماسية اقتصادية: جسر بين القارات وشراكات خليجية وأوروبية
أشار التقرير إلى أن المغرب استغل جغرافيته الفريدة لتسهيل التجارة والاستثمار والتعاون الأمني عبر القارات، مع تعزيز شراكاته مع دول الخليج وأوروبا. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من استراتيجية دبلوماسية تراهن على التنويع الجغرافي كأداة لضمان الاستقرار الاقتصادي. ويرى محللون في الجيو-اقتصاد أن الاستثمار في الدبلوماسية الاقتصادية يظل عاملاً حاسماً لجذب رؤوس الأموال، مما يخدم المشاريع الكبرى ويعزز ثقة الشركاء الدوليين في قدرة المغرب على توفير بيئة استثمارية آمنة ومحفزة في منطقة تتسم بالتحولات الجيوسياسية المتسارعة.










