أخبار العالمالرئيسيةسياسة
موجة إدانات عربية وخليجية للهجمات الإيرانية على الكويت

تتالت بيانات الإدانة والاستنكار من عواصم عربية وخليجية عدة، عقب الهجمات التي استهدفت الأراضي الكويتية بصواريخ وطائرات مسيرة، في خطوة تعكس وحدة الموقف الإقليمي تجاه أي مساس بسيادة دول الجوار. فعبر وزارات خارجية السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وقطر، والبحرين، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، جرى التأكيد على رفض قاطع لهذه الممارسات التي تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وتجسد هذه المواقف المتضافرة متانة الروابط الاستراتيجية بين الدول العربية، ووعيها بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي الشامل. وفي ظل تصعيد إقليمي متزايد، تبقى هذه الوقفة الموحدة رسالة واضحة بأن أي اعتداء على دولة عربية هو اعتداء على الجميع، مما يعزز فرص الردع الجماعي ويحمي استقرار المنطقة.
موقف سعودي حازم يرفض انتهاك سيادة الجوار
أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً رسمياً عبرت فيه عن إدانتها الشديدة للهجمات المعادية التي طالت الكويت، مؤكدة أن المملكة ترفض أي محاولة لزعزعة أمن الدول المجاورة أو المساس بسلامة أراضيها. وشدد البيان على أن الرياض تقف بكامل ثقلها الدبلوماسي والسياسي إلى جانب الكويت، داعمة كل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها ومواطنيها. هذا الموقف يعكس الاستراتيجية السعودية الراسخة في الدفاع عن مبدأ حسن الجوار، واعتبار أي تهديد لدولة خليجية تهديداً مباشراً للمنطقة بأكملها، مما يستدعي رداً موحداً وحاسماً.
مصر والأردن: أمن الخليج خط أحمر في الاستراتيجية العربية
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن أمن واستقرار الكويت ودول الخليج يمثل جزءاً أصيلاً من الأمن القومي المصري والعربي، مدينة بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي وصفتها بـ”الآثمة”. وفي بيان مماثل، شدد الأردن على أن هذه الاعتداءات تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معرباً عن رفضه القاطع لأي انتهاك لسيادة الكويت الشقيقة. هذه المواقف المتطابقة من القاهرة وعمّان تُبرز إدراكاً استراتيجياً بأن الاستقرار في منطقة الخليج ينعكس إيجاباً على الأمن والسلم في المشرق العربي، مما يجعل الدفاع عن الكويت واجباً قومياً مشتركاً.
دول الخليج تجدد التزامها بالتضامن الأمني والسياسي
عبرت الإمارات وقطر والبحرين، عبر بيانات منفصلة لكن متطابقة في المضمون، عن إدانتها القاطعة للهجمات التي استهدفت الكويت، معتبرة إياها أعمالاً إرهابية تهدد السلم الإقليمي. وأكدت هذه الدول على تضامنها الكامل مع القيادة والشعب الكويتيين، ودعمها لكل الخطوات الرامية إلى حفظ الأمن الوطني. كما شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على أن استمرار هذه الهجمات يمثل انتهاكاً لمبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في ردع المعتدين. هذا الإجماع الخليجي يعزز من قدرة المجلس على مواجهة التحديات الأمنية بأسلوب مؤسسي موحد.
الكويت تطالب بوقف فوري للعدوان وتحمل إيران المسؤولية
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الكويتية أن الاعتداءات الإيرانية تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها، مطالبة طهران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات. وشددت الكويت على أن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الهجمات، التي تُعدّ عدواناً سافراً يخالف قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026. هذه المطالبات تأتي في إطار جهود دبلوماسية هادفة إلى حشد الدعم الدولي لاحتواء التصعيد، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد حياة المدنيين والمنشآت الحيوية.










