أخبار العالمالرئيسيةحوادث
محكمة الرباط تستدعي لخصم في قضية أوزين

قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، الثلاثاء 2 يونيو 2026، استدعاء البطل العالمي السابق ورئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، للمثول أمامها في السابع من يوليوز المقبل، وذلك على خلفية الشكاية المباشرة التي تقدم بها محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية. وتأتي هذه الاستدعاءات بعد قرار شعبة الجنحي العادي قبول الشكاية، حيث يتابع لخصم بتهم ثقيلة تشمل نشر ادعاءات كاذبة، المساس بالحياة الخاصة، التشهير، وإهانة موظف عمومي. ويُرجع مصدر الخلاف إلى تصريحات أدلى بها لخصم عبر قناة على “يوتيوب” تضمنت عبارات مسيئة وقذفية في حق أوزين. هذا التصعيد القضائي يأتي في ظل توتر سياسي بين الطرفين، بسبب رفض الأمين العام للحزب منح التزكية الانتخابية للخصم، في ملف يعكس تشابك الخلافات الشخصية مع الاستحقاقات السياسية المرتقبة. ويُنتظر أن تحسم هيئة المحكمة في هذا النزاع الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحزبية والسياسية.
تهم ثقيلة واستدعاء رسمي للمثول أمام القضاء
حددت شعبة مراقبة قضايا الجنحي العادي بالمحكمة الابتدائية في الرباط جلسة السابع من يوليوز المقبل للبت في هذه القضية، بعد قبول الشكاية المباشرة. ويواجه الرئيس الجماعي تهماً تتعلق بنشر ادعاءات كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأفراد، بالإضافة إلى تهمة التشهير وإهانة موظف عمومي، والسب والقذف. وتستند الشكاية إلى تصريحات مسجلة تم تداولها عبر منصة رقمية، اعتبرها المشتكي تحمل عبارات مسيئة للكرامة وتهدف إلى النيل من سمعته. هذا التتابع القضائي يضع المعني بالأمر أمام مسؤولية قانونية بحتة، حيث سيُطلب منه تقديم دفوعه وتبريراته أمام هيئة الحكم في الموعد المحدد.
تصريحات منسوبة ومنصات التواصل مسرحاً للأزمة
وتنبع جذور هذه القضية من تسجيل مصوّر تم تداوله رقمياً، تضمن عبارات رآى فيها المشتكي تجاوزاً واضحاً لأدبيات النقد البناء، وتحولاً إلى شتائم وقذف.
ويعتبر القانون المغربي أن الفضاءات الرقمية ليست بمنأى عن المساءلة، بل تخضع لنفس العقوبات المقررة في قانون الصحافة والنشر والعقوبات العامة. وتكمن خطورة هذه المتابعة في أن الأدلة الرقمية تُعد قاطعة وسهلة التوثيق، مما يجعل مهمة الدفاع تتطلب استراتيجية قانونية دقيقة. إن توظيف المنصات الإعلامية لنزاعات شخصية أو سياسية قد يفتح الباب أمام متابعات قضائية متعددة، ويحول من وسيلة للتواصل إلى سبب في المتابعة الجنائية.
ويعتبر القانون المغربي أن الفضاءات الرقمية ليست بمنأى عن المساءلة، بل تخضع لنفس العقوبات المقررة في قانون الصحافة والنشر والعقوبات العامة. وتكمن خطورة هذه المتابعة في أن الأدلة الرقمية تُعد قاطعة وسهلة التوثيق، مما يجعل مهمة الدفاع تتطلب استراتيجية قانونية دقيقة. إن توظيف المنصات الإعلامية لنزاعات شخصية أو سياسية قد يفتح الباب أمام متابعات قضائية متعددة، ويحول من وسيلة للتواصل إلى سبب في المتابعة الجنائية.
تشابك الخلافات الشخصية مع الاستحقاقات الحزبية
لا يمكن فصل هذا التصعيد القضائي عن السياق السياسي الداخلي لحزب الحركة الشعبية، حيث تزامنت الأحداث مع استعدادات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. فقد رفض الأمين العام للحزب منح التزكية الرسمية لرئيس جماعة إيموزار كندر للترشح، مشروطاً ذلك بضرورةクリアー المتابعات القضائية المرفوعة ضده مسبقاً. هذا الرفض أشعل فتيل الأزمة وحوّل الخلاف الداخلي إلى مواجهة قانونية مكشوفة. وتُظهر هذه الوقائع كيف يمكن أن تتداخل الحسابات الانتخابية مع العلاقات الشخصية بين القياديين، مما يعكس حاجة ماسة إلى آليات داخلية فعّالة لحل النزاعات الحزبية قبل خروجها إلى العلن وتحويلها إلى قضايا رأي عام.
انعكاسات الملف على المشهد المحلي والوطني
تؤثر هذه التطورات بشكل مباشر على الدينامية السياسية بجماعة إيموزار كندر وعلى تمثيليات حزب الحركة الشعبية في المنطقة. فغياب التزكية أو وجود متابعات قضائية بحق منتخبين محليين قد يُضعف الحظوظ الانتخابية للحزب، ويفتح المجال أمام المنافسين لاستثمار هذا الوضع. كما أن متابعة شخصية بحجم البطل العالمي السابق ورئيس جماعة تثير اهتماماً إعلامياً واسعاً، وتجعل من هذه القضية مادة دسمة للنقاش الحقوقي والسياسي. وفي النهاية، يبقى الفصل في هذا النزاع بيد القضاء، الذي يُنتظر أن يحدد ما إذا كانت التصريحات تندرج في إطار حرية التعبير أم أنها تجاوزت الخط الأحمر للقانون.










