أخبار العالماقتصادالرئيسية
عودة تدريجية للحركة التجارية بأسواق البيضاء

استعادت أسواق العاصمة الاقتصادية للدار البيضاء، جزءاً من حيويتها التجارية المعتادة، بعد أيام من الركود النسبي الذي فرضته عطلة عيد الأضحى المبارك. وبدأت المحلات التجارية في المناطق الحيوية مثل درب عمر ودرب غلف والحبوس، بالإضافة إلى قيساريات كراج علال بدرب السلطان، تفتح أبوابها تدريجياً أمام الزبناء، في مؤشر على عودة عجلة الاقتصاد المحلي إلى الدوران. ورغم أن نسبة الحضور التجاري لم تصل بعد إلى مستواها المعتاد، نظراً لتفضيل بعض التجار تمديد فترة الراحة لما بعد نهاية الأسبوع الجاري، إلا أن الحركة بدأت تنتعش بشكل ملحوظ، خاصة في الأسواق التي ترتبط بأنشطة يومية لا تحتمل التأجيل. هذا الاستئناف التدريجي يعكس قدرة السوق البيضاء على التكيف مع المناسبات الدينية، مع الحفاظ على توازن دقيق بين حق التجار في الراحة وضرورة استمرار توفير الخدمات للمواطنين.
درب عمر ودرب غلف: نبض تجاري يعود تدريجياً
تُعدّ منطقتا درب عمر ودرب غلف من أبرز الأقطاب التجارية بالعاصمة الاقتصادية، حيث تحتضنان آلاف المحلات المتخصصة في مختلف القطاعات، من الإلكترونيات إلى الملابس والأجهزة المنزلية. وبعد توقف دام عدة أيام، بدأت هذه الأسواق تستعيد شيئاً فشيئاً نشاطها المعتاد، مع إقبال متزايد من الزبناء الذين تأخروا عن شراء بعض الحاجيات خلال أيام العيد. ويعتبر التجار في هاتين المنطقتين أن العودة التدريجية هي الأنسب في هذه الفترة، حيث تسمح لهم بإعادة تنظيم المخزون واستقبال البضائع الجديدة قبل الانطلاق القوي في الموسم التجاري التالي.
الحبوس وكراج علال: قيساريات تستيقظ من سبات العيد
على مستوى حي درب السلطان، تشهد قيساريات كراج علال ومنطقة الحبوس حركة مماثلة من الاستئناف التدريجي للأنشطة. وتتميز هذه المنطقة بكثافتها التجارية وتنوع عروضها، مما يجعلها وجهة مفضلة لشريحة واسعة من المستهلكين. ورغم أن بعض المحلات لا تزال مغلقة، إلا أن الغالبية بدأت تفتح أبوابها، خاصة تلك المرتبطة بقطاعات المواد الغذائية والخدمات اليومية. ويعتبر التجار في هذه المنطقة أن فترة ما بعد العيد تمثل فرصة ذهبية لجذب الزبناء عبر عروض تخفيضية، خاصة أن الكثير من الأسر تكون في حاجة لتعويض ما فات خلال أيام العيد.
تجار يفضلون تمديد الراحة لما بعد نهاية الأسبوع
رغم العودة التدريجية للحركة التجارية، إلا أن نسبة لا يستهان بها من التجار فضلت تمديد عطلة عيد الأضحى إلى ما بعد نهاية الأسبوع الجاري. ويعزى هذا الاختيار إلى عدة عوامل، منها الرغبة في قضاء وقت أطول مع العائلة، أو الحاجة إلى ترتيب الأوضاع الإدارية والمحاسبية قبل استئناف النشاط بشكل كامل. كما أن بعض التجار يستغلون هذه الفترة لإجراء صيانة خفيفة لمحلاتهم أو لإعادة ترتيب البضائع. هذا التوجه يعكس تحولاً في mentalité التجار، الذين أصبحوا يولون أهمية أكبر للتوازن بين الحياة المهنية والشخصية، حتى في المواسم التجارية الحساسة.
مؤشرات إيجابية لانطلاقة قوية في الأيام القادمة
رغم أن الاستئناف الحالي يبدو تدريجياً، إلا أنه يحمل مؤشرات إيجابية لانطلاقة قوية في الأيام القادمة. فمع عودة جميع التجار إلى محلاتهم خلال الأيام القليلة المقبلة، يُتوقع أن تشهد الأسواق البيضاء حركة نشطة جداً، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وبداية موسم العطلات. كما أن الطلب المتراكم خلال أيام العيد على بعض المنتجات سيعزز من حجم المبيعات في الأيام القادمة. ويعتبر المراقبون الاقتصاديون أن هذه الدينامية الإيجابية تعكس صحة السوق المحلية وقدرتها على امتصاص الصدمات الموسمية، مما يبشر بموسم تجاري جيد في العاصمة الاقتصادية.










