أخبار العالمالرئيسيةسياسة
إشادة بلجيكية بالحملة الأمنية المغربية ضد بارونات الكوكايين

أشادت وسائل الإعلام البلجيكية، بالحملة الأمنية الواسعة والنوعية التي شنتها السلطات المغربية لتوقيف مطلوبين للعدالة الأوروبية، مؤكدة أن المملكة لم تعد ملاذاً آمناً لبارونات المخدرات. وجاء هذا الإشادة عقب توقيف عناصر خطيرة تنتمي لشبكات تهريب الكوكايين الدولية، على رأسهم مغاربة يحملون جنسيات أوروبية ومطلوبون بأحكام ثقيلة في قضايا شهيرة. وتعكس هذه العمليات الاستباقية، التي نفذهها الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني بمدن مراكش وطنجة، تحولاً جذرياً في المقاربة المغربية، حيث اختارت الرباط ملاحقة هؤلاء المجرمين وتنفيذ العقوبات الصادرة في حقهم وفق القانون الوطني، بدلاً من الاكتفاء بملفاتهم المحلية. هذا التوجه الاستراتيجي يعزز من مكانة المغرب كشريك أمني دولي موثوق، ويوجه رسالة حاسمة للشبكات الإجرامية العابرة للحدود بأن الإفلات من العقاب لم يعد ممكناً، مما يحمي المدن المغربية من تداعيات صراعاتها الدموية.
ملاحقة أقطاب شبكات التهريب الدولية
سلطت التقارير الإعلامية البلجيكية الضوء على الإطاحة بأقطاب بارزين في شبكات تهريب الكوكايين، على رأسهم عبد الإله المسعودي ومراد القاسمي، اللذين كانا يقيمان بمراكش معتقدين أن حملهما للجنسية المغربية سيوفر لهما حصانة من التسليم. غير أن المقاربة الأمنية المغربية الجديدة فاجأتهم، حيث قررت السلطات متابعتهم قضائياً وتنفيذ الأحكام الثقيلة الصادرة في حقهم من قبل المحاكم البلجيكية، والتي تصل إلى عشرات السنين سجناً. هذا الموقف الحازم يؤكد أن القانون الوطني سيُطبق بكل صرامة على كل من يحاول استغلال التراب الوطني للإفلات من العدالة الدولية، في خطوة تعكس نضج المنظومة القضائية والأمنية المغربية.
تحول جذري في المقاربة الأمنية والقضائية
تمثل هذه التدخلات النوعية نقلة نوعية في استراتيجية المملكة لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. فقد اختارت السلطات المغربية نهجاً استباقياً يقوم على متابعة المبحوثين دولياً والمحكومين在外 وتطبيق العقوبات الصادرة في حقهم وفق التشريع المحلي، في إطار التعاون القضائي المتنامي مع الشركاء الأوروبيين. هذا التوجه يحطم الوهم الذي كان يراهن عليه المهربون، بأن الحدود الجغرافية أو الجنسية قد تشكل درعاً واقياً لهم. إن ملاحقة هؤلاء البارونات داخل التراب الوطني تضمن عدم تحول المدن المغربية إلى ساحات لتصفية الحسابات الإجرامية أو صراعات شبكات التهريب الأوروبية، مما يضمن استقراراً أمنياً حيوياً للمملكة وجوارها.
عمليات متزامنة وحجز أصول ضخمة
لم تقتصر هذه النجاحات الاستخباراتية على ملف واحد، بل شملت حملة واسعة ومتزامنة بكل من مراكش وطنجة، أسفرت عن توقيف أحد عشر مبحوثاً عنهم بموجب نشرات حمراء صادرة عن فرنسا وبلجيكا وهولندا. وقد مكنت عمليات التفتيش الدقيقة من حجز ترسانة من الأصول المادية التي تعكس حجم الثروات غير المشروعة، شملت سيارات ودراجات نارية فاخرة، وساعات ثمينة، ومبالغ مالية ضخمة بالعملات المختلفة، بالإضافة إلى جرعات من مخدر الكوكايين ووثائق مزورة. هذا الحجز المادي يوجه ضربة اقتصادية موجعة لهذه الشبكات، ويجرد عناصرها من الأدوات اللوجستية التي كانوا يعتمدونها في تسيير أنشطتهم الإجرامية وتمويل هروبهم المستمر.
رسالة حاسمة للشبكات الإجرامية العابرة للحدود
يرى المراقبون والصحافة الأوروبية أن هذه الموجة من التوقيفات توجه رسالة حاسمة ورادعة لبارونات المخدرات، مفادها أن المغرب لن يتسامح مع أي محاولة لجعله واحة آمنة للمجرمين الفارين. وقد جاءت هذه العمليات لتبدد المخاوف الأوروبية من احتمال استيراد صراعات شبكات الكوكايين إلى المدن المغربية، وما قد يرافق ذلك من أعمال عنف وتهديد للسلم العام.









