

التقى اليوم الجمعة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس أمناء المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، وفدًا رفيع المستوى من كلية «ثندربيرد» للإدارة العالمية التابعة لجامعة ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية، برئاسة الدكتورة تشارلا غريفي براون، المدير العام وعميدة الكلية، لبحث فرص التعاون المستقبلية وتعزيز الشراكات في مجالات التدريب وبناء القدرات، وذلك في إطار الشراكة القائمة بين المعهد والكلية.
حضر اللقاء كل من الدكتورة شريفة شريف، المدير التنفيذي للمعهد، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.
أكد رستم على أهمية تعزيز الشراكات الإستراتيجية مع مختلف المؤسسات والجهات الوطنية والدولية ومؤسسات التنمية المحورية، بما يسهم في توسيع نطاق برامج التدريب وبناء القدرات الوطنية.
وأشار إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة ورفع كفاءة الأداء الحكومي، لافتًا إلى أن توحيد الجهود وتبادل الخبرات يساهم بشكل مباشر في نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.
وأضاف رستم أن الدولة المصرية تضع في صدارة أولوياتها صياغة آليات واضحة وقابلة للتطبيق لترجمة الرؤى والمبادرات الرقمية إلى خطوات عمل ملموسة على أرض الواقع، وذلك عبر التوسع في جهود تأهيل الكوادر البشرية.
تنفيذًا لتوجيهات ارئيس مجلس الوزراء بشأن الاسراع في تنفيذ البرنامج التنفيذي لريادة الأعمال وما أقرته المجموعة الوزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية، تطرق رستم إلى جهود الدولة لتنفيذ ملف ريادة الأعمال والشركات الناشئة .
وأكد أن العمل حاليًا على صياغة برنامج تنفيذي واضح لتعزيز مكانة مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا للابتكار، والتجاوز الكامل لمرحلة الإستراتيجيات النظرية نحو توفير فرص تعليمية وتمويلية حقيقية للمبتكرين على الأرض.
شدد رستم على الأولوية القصوى التي توليها الدولة لقطاعات التنمية البشرية المختلفة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل 2026/2027، والخطة متوسطة المدى.
ولفت إلى زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي لإعداد أجيال مؤهلة للمتغيرات التكنولوجية العالمية وقادرة على المنافسة في سوق العمل المستقبلي.
استعرضت الدكتورة تشارلا غريفي براون، الملامح الرئيسية للرؤية الاستراتيجية الحالية لكلية «ثندربيرد» العالمية.
وأشارت إلى أنها تستهدف فتح مسارات جديدة وتطوير آليات تشاركية لتمكين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وأدوات التحول الرقمي في مجالات العمل الحكومي، بما يضمن تمكين المجتمعات والارتقاء بأدائها مع الحفاظ التام على الدور المحوري للعنصر البشري في اتخاذ القرارات السيادية والمصيرية.
وأعلنت عميدة الكلية تطلعهم لتفعيل مبادرتهم العالمية الأبرز “100 مليون متعلم” في مصر، وهي المبادرة المصممة بالتعاون مع كبرى الجهات الدولية لتعزيز الفكر الابتكاري وريادة الأعمال وتستهدف الدول النامية والفئات الأكثر احتياجًا.
وأكدت أن انطلاق المبادرة من مصر يمثل فرصة جوهرية للاستفادة من الرؤية التنموية الطموحة والإرادة السياسية المتاحة حاليًا بالدولة لبناء شراكة مبتكرة ومستدامة تحقق عوائد تنموية ملموسة.










