أخبار العالمالرئيسيةرياضة
من بيليم إلى طنجة.. تاريخ مواجهات المغرب والبرازيل قبل موقعة المونديال الامريكي

يستعد المنتخب المغربي لخوض واحدة من أبرز مباريات دور المجموعات في كأس العالم 2026 عندما يلتقي نظيره البرازيلي في مواجهة تعيد إلى الأذهان تاريخا قصيرا من اللقاءات بين المنتخبين، لكنه حافل بالمحطات المهمة. ويدخل “أسود الأطلس” المباراة بثقة كبيرة بعد الإنجازات التي حققها خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الفوز التاريخي على البرازيل سنة 2023، إلا أن التحدي هذه المرة يحمل طابعا مختلفا، إذ يتعلق بمواجهة رسمية ضمن نهائيات كأس العالم، وهي مناسبة لم يسبق للمغرب أن تفوق فيها على “السيليساو”. ورغم المكانة الكبيرة التي يحتلها المنتخبان على الساحة الدولية، فإن المواجهات المباشرة بينهما ظلت محدودة للغاية، إذ التقيا في ثلاث مناسبات فقط منذ نهاية التسعينيات، شهدت مرحلتين مختلفتين من تاريخ الكرة المغربية.
أول اختبار أمام أبطال العالم في بيليم
كانت البداية يوم 9 أكتوبر 1997 عندما واجه المنتخب المغربي نظيره البرازيلي في مباراة ودية بمدينة بيليم، في وقت كانت البرازيل تحمل لقب كأس العالم 1994 وتضم نخبة من أبرز نجوم الكرة العالمية، بينما كان المنتخب المغربي يستعد للمشاركة في مونديال فرنسا 1998 بقيادة المدرب الفرنسي هنري ميشيل. وقدم المغاربة أداءً دفاعيا جيدا طوال فترات طويلة من المباراة، غير أن خبرة أصحاب الأرض حسمت الأمور في الدقائق الأخيرة، حيث سجل دينيلسون هدفين منحا البرازيل الفوز دون رد، ورغم الخسارة اعتُبرت المباراة محطة إيجابية للمنتخب المغربي الذي كان في طور التحضير للاستحقاق العالمي المقبل.
مواجهة مونديالية في فرنسا 1998
بعد أقل من عام تجدد الموعد بين المنتخبين على أكبر مسرح كروي، بعدما وضعتهما قرعة كأس العالم 1998 في المجموعة الأولى، واحتضنت مدينة نانت الفرنسية المباراة يوم 16 يونيو وسط اهتمام عالمي كبير. ورغم الحماس المغربي فرض المنتخب البرازيلي تفوقه بفضل كوكبة من النجوم أمثال رونالدو وريفالدو وبيبيتو وروبرتو كارلوس، لينهي اللقاء منتصرا بثلاثية نظيفة. ومع أن النتيجة لم تكن في صالح المغرب، فإن المنتخب قدم لاحقاً أداءً قوياً في البطولة، وتحديداً في الفوز على اسكتلندا بثلاثية نظيفة، قبل أن يغادر المنافسات من الدور الأول.
ربع قرن من الانقطاع قبل ملحمة طنجة
بعد مباراة فرنسا 1998 انقطعت المواجهات بين المنتخبين لما يقرب من 25 عاما، وخلال هذه الفترة حافظت البرازيل على مكانتها كأحد أقوى منتخبات العالم، فيما مرت الكرة المغربية من عدة مراحل من التطور إلى أن ظهر جيل جديد من اللاعبين المحترفين في أبرز البطولات الأوروبية. وجاءت النقلة الكبرى في مونديال قطر 2022، حين صنع المغرب التاريخ بوصوله إلى نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ هذا الدور، وهو الإنجاز الذي غيّر نظرة العالم إلى المنتخب المغربي ومهد لعودة المواجهات بين الطرفين.
طنجة تكتب صفحة جديدة بفوز تاريخي
في 25 مارس 2023 عاد المنتخبان إلى المواجهة مجددا في لقاء ودي احتضنه ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة، وجاءت المباراة في أجواء احتفالية بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في كأس العالم. ومنذ البداية أظهر المنتخب المغربي شخصية قوية ونجح في مجاراة منافسه الكبير، قبل أن يمنح سفيان بوفال التقدم لأصحاب الأرض بهدف رائع، ورغم نجاح كاسيميرو في تعديل النتيجة خلال الشوط الثاني فإن إصرار “أسود الأطلس” كان أكبر، إذ واصلوا الضغط حتى تمكن عبد الحميد الصابيري من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 79، ليحتفل المغرب بانتصاره الأول في تاريخه على البرازيل بنتيجة 2-1.
خاتمة
يدخل المنتخب المغربي مواجهة 13 يونيو 2026 وهو يحمل ذكرى انتصار طنجة، لكن الرهان هذه المرة أكبر بكثير، لأن الفوز على البرازيل في كأس العالم سيمنح “أسود الأطلس” أول انتصار رسمي على “السيليساو”، وسيضيف صفحة جديدة إلى تاريخ المواجهات بين المنتخبين، في صدام مرتقب بين كتيبة محمد وهبي وخبرة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي.










