أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
تدشين فضاء للثقافة الأمازيغية في أوروبا بقصر الحمراء

جرى، السبت 13 يونيو 2026، تدشين فضاء دائم مخصص للثقافة الأمازيغية داخل قصر الحمراء بمدينة غرناطة الإسبانية، بمبادرة من مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، في إطار مقاربة تروم تعزيز حوار الذاكرة ونقل التراث بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وتم افتتاح هذا الفضاء، الذي يُعد الأول من نوعه في أوروبا، بحضور مستشار الملك أندري أزولاي، وسفيرة المغرب بإسبانيا كريمة بنيعيش، ورئيس مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان عثمان بنجلون. ويشكل هذا المشروع الفريد تتويجاً لرؤية حملتها الراحلة ليلى مزيان بنجلون، وتجسيداً للشراكة الثقافية المتميزة بين المغرب وإسبانيا، في خطوة تاريخية تعكس عمق الروابط الحضارية بين الضفتين الجنوبية والشمالية للمتوسط.
فضاء ثقافي فريد على مساحة 250 متراً مربعاً
يمتد الفضاء الجديد على مساحة 250 متراً مربعاً داخل “كارمين دي لوس بورسيل”، ويضم مجموعة استثنائية من القطع الأمازيغية النادرة التي جمعتها الراحلة ليلى مزيان بنجلون على مدى أكثر من خمسين سنة. وأُغنيت هذه المجموعة بمساهمة من السفير الإسباني الأسبق لدى المغرب، خورخي ديزكالار، فضلاً عن قطع من مقتنيات قصر الحمراء العريقة. وبدعم من حكومة إقليم الأندلس، يعرض الفضاء حلياً طقوسية وزرابي عريقة وأسلحة احتفالية، إلى جانب قطع خزفية ومنسوجات وسلال تقليدية تعكس ثراء التراث الأمازيغي وتنوعه.
إشادة رسمية بالبعد التاريخي والثقافي
أكدت وزيرة الثقافة بحكومة الأندلس ورئيسة مجلس أمناء قصر الحمراء، باتريسيا ديل بوزو فرنانديز، أن الأمر يتعلق بفضاء ثقافي “فريد من نوعه في أوروبا”، مخصص لإبراز الجذور والتاريخ والثقافتين الأندلسية والأمازيغية. وأضافت أن هذا الفضاء، الذي يكرم الروافد التاريخية للأندلس التي تشكل الثقافة الأمازيغية جزءاً لا يتجزأ منها، يمثل “حدثاً بارزاً بالنسبة للثقافة والتراث في المنطقة”. من جهتها، أعربت عمدة غرناطة، ماريا فرانسيسكا كاراثو، عن ارتياحها لتجسيد هذا المشروع الطموح، مبرزة أثره في تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي للمدينة.
دلالة رمزية للإرث المغربي الإسباني المشترك
أكدت السفيرة كريمة بنيعيش أن افتتاح هذا الفضاء يكتسي دلالة رمزية وتاريخية كبيرة، على اعتبار أنه يجسد الإرث المشترك بين المغرب وإسبانيا، ثمرة قرون من التبادل والتعايش والحوار بين الثقافات. وأضافت السفيرة، في تصريح للصحافة، أن هذا الفضاء يجسد قيم الانفتاح والتنوع الثقافي والتفاهم المتبادل التي طبعت جانبا مهماً من التاريخ المشترك بين البلدين. كما نوهت بالجهود المبذولة لحماية التراث الأمازيغي والتعريف به، سواء داخل المغرب أو على الصعيد الدولي، معتبرة أن افتتاح هذا الفضاء يتيح لزوار من مختلف أنحاء العالم اكتشاف غنى هذا الموروث الثقافي وتقدير قيمته.
تحقيق حلم الراحلة ليلى مزيان
أكدت نائبة رئيس مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، دنيا بنجلون، أن هذا المشروع يجسد تحقيق رؤية وحلم الراحلة ليلى مزيان الرامي إلى إبراز ثراء التراث الأمازيغي في قلب معلمة تعد رمزاً للحوار بين الحضارات، هي قصر الحمراء. بدوره، أوضح المدير العام لمجلس أمناء قصر الحمراء وجنة العريف، رودريغو رويث ريمينيث، أن افتتاح هذا الفضاء يندرج في إطار استراتيجية تروم تنويع العرض السياحي وتعزيز جاذبية الموقع.










