أخبار العالمالرئيسيةرياضة
لقجع: المغرب لن يستضيف البطولات الإفريقية مستقبلا

كشف فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المغرب اتخذ قرارا نهائيا بعدم الترشح مستقبلا لتنظيم أي مسابقة رياضية على المستوى القاري، في موقف وصفه بالمبدأ الواضح الذي لن يتراجع عنه. وأكد لقجع خلال استضافته في أحد البرامج على منصة “الجزيرة 360″، أن التدخل المغربي لتنظيم المسابقات القارية كان يقتصر حصرا على البطولات التي ترفض الدول الأخرى احتضانها، مشددا على أن المملكة تتمنى التوفيق والنجاح لأي دولة أخرى ترغب في احتضان هذه المنافسات. وأوضح أن المردود المادي من هذه التظاهرات يبقى هزيلا وضعيفا جدا، لكن المغرب كان يقبل على تنظيمها بدافع الالتزام القوي بدعم الرياضة ومساندة الفئات الشابة في القارة السمراء، في خطوة تعكس التحول في الاستراتيجية المغربية نحو التركيز على الاستحقاقات الكبرى ذات الأبعاد العالمية.
التزام قاري بدعم كرة القدم الإفريقية
أوضح لقجع أن المغرب كان يؤكد للكونفدرالية الإفريقية على الدوام أنه في حال غياب أي بلد مستعد لاستقبال مسابقات الفئات السنية، فإن المملكة تفتح أبوابها لاحتضانها، إيمانا منه بأن الشباب هم الأساس. وشدد على أنه بدون الاهتمام بالفئات الصاعدة لن تجد القارة منتخبات قادرة على المشاركة في كأس أمم إفريقيا أو التنافس على مقاعد كأس العالم، مما يعكس الرؤية الاستراتيجية المغربية تجاه تطوير كرة القدم الإفريقية من جذورها.
عزوف الدول الإفريقية عن الاستضافة
استطرد رئيس الجامعة واضعا النقاط على الحروف، مؤكدا أن تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا للسيدات في ثلاث دورات متتالية كان لسبب واحد وواضح، وهو غياب أي رغبة من الدول الأخرى في استضافة المسابقة. وعزا هذا العزوف إما إلى التهرب من التكلفة المالية المرتفعة، أو بسبب ضعف البنية التحتية والملاعب التي تفتقر إليها العديد من البلدان في القارة، مما يضع المغرب في موقف المنقذ الذي يملأ الفراغ لضمان استمرارية المنافسات.
دعم دون انتظار عوائد مالية
اختتم لقجع تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة كانت تمد يد العون للكونفدرالية الإفريقية بهدف الرقي بمستوى اللعبة وتطويرها في القارة، دون أن تنتظر أي عائد أو مصلحة مالية من وراء ذلك. ويعكس هذا الموقف الروح التضامنية التي طبعت الدبلوماسية الرياضية المغربية على مدى سنوات، حيث كانت الأولوية دائما لتطوير كرة القدم الإفريقية وليس تحقيق مكاسب مادية.
يُجسد هذا الموقف التحول الاستراتيجي في السياسة الرياضية المغربية، حيث ينتقل المغرب من مرحلة الدعم القاري إلى التركيز على الاستحقاقات الكبرى التي تليق بمكانته العالمية الجديدة. ويبقى الرهان الأكبر على مواصلة تطوير البنيات التحتية الرياضية الوطنية، واستغلالها في تنظيم التظاهرات الكبرى التي تعزز مكانة المملكة كقطب رياضي عالمي.










