alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

اليمين المتطرف يتظاهر في روما ويطالب بطرد المهاجرين

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص من اليمين المتطرف في العاصمة الإيطالية روما، السبت، للمطالبة بإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، في تحرك تزامن مع إطلاق جنرال متقاعد حزباً يمينياً جديداً يحمل اسم “المستقبل الوطني”. ورفع المشاركون شعارات مناهضة للهجرة، معتبرين أن من لا يقبل بقواعد التعايش يجب أن يغادر البلاد، بينما دعا آخرون إلى طرد حتى المهاجرين الشرعيين الذين لم يندمجوا في المجتمع الإيطالي. ويأتي هذا التحرك في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2027، حيث يهدف الجنرال روبرتو فاناتشي إلى منافسة حكومة جورجيا ميلوني اليمينية، مما يعقد مشهد الائتلاف الحاكم ويفتح الباب أمام تصاعد المد اليميني المتطرف في الساحة السياسية الإيطالية، في وقت تشير فيه الاستطلاعات إلى حصول حزبه الجديد على نسبة 4,5 في المائة من أصوات الناخبين.

شعارات مناهضة للهجرة في قلب روما

حملت التظاهرة التي نظمت في شوارع روما طابعاً شعبوياً واضحاً، حيث رفع المشاركون لافتات تندد بما يصفونه بـ”الغزو المهاجر”، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تكون للإيطاليين. وقالت إحدى المشاركات إن المهاجرين يمكنهم البقاء فقط إذا قبلوا بقواعد التعايش المعمول بها، وإلا فعليهم العودة إلى بلدانهم الأصلية، مشددة بشكل خاص على ضرورة طرد من يرتكبون جرائم ويتم القبض عليهم متلبسين أكثر من مرة. ويعكس هذا الخطاب تصاعداً في حدة المواقف المعادية للأجانب داخل أوساط اليمين المتطرف الإيطالي، الذي يستغل المخاوف الأمنية والاقتصادية لتوسيع قاعدته الشعبية.

حركة كازاباوند تدعو إلى طرد شامل

تبنى المتحدث باسم حركة كازاباوند الفاشية الجديدة موقفاً أكثر تشدداً، حيث أعلن بوضوح أن الحركة تريد طرد المهاجرين غير الشرعيين وإجبارهم على المغادرة، معتبراً أن مكانهم ليس في إيطاليا. وأضاف أن الحركة لا تلتزم بالصوابية السياسية، ولذلك تطالب أيضاً بإعادة المهاجرين الشرعيين إلى بلادهم، خاصة أولئك الذين لم يندمجوا أو يتفاعلوا مع المجتمع الإيطالي. ويمثل هذا الموقف امتداداً للخطاب الفاشي الجديد الذي تتبناه الحركة، والذي يجمع بين معاداة الهجرة والحنين إلى الحقبة الديكتاتورية، في محاولة لاستعادة ما تعتبره “الهوية الوطنية الأصيلة” لإيطاليا.

جنرال يطلق حزباً يمينياً جديداً

على بُعد أمتار قليلة من موقع التظاهرة، عقد روبرتو فاناتشي، عضو البرلمان الأوروبي والجنرال السابق، مؤتمراً صحفياً لإطلاق حزبه اليميني المتطرف الجديد “فوتورو ناتسيونالي” أو “المستقبل الوطني”. وقال فاناتشي في تصريحه إنه لا ينبغي السماح لأحد بدخول إيطاليا، في موقف أكثر تشدداً حتى من موقف حلفائه السابقين في حزب الرابطة الذي يتزعمه ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء. ويركز الجنرال السابق في برنامجه على الجذور الرومانية المسيحية لإيطاليا، بينما يهاجم بشدة المهاجرين والحركات النسوية ومجتمع الميم، في خطاب يجمع بين الشعبوية والتطرف الديني والهوياتي.

منافسة مع حكومة ميلوني قبل انتخابات 2027

يضع فاناتشي حزبه الجديد في منافسة مباشرة مع الحكومة الإيطالية اليمينية الحالية قبل عام تقريبا من الانتخابات التشريعية لعام 2027، مما يعقد من مهمة جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء لضمان إعادة انتخابها. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الحزب الجديد يحظى بدعم بنسبة 4,5 في المائة من الناخبين، معظمهم من مؤيدي حزب الرابطة بزعامة سالفيني، مما ينذر بنزيف محتمل للأصوات داخل الائتلاف الحاكم. وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن الحزب أنه ضاعف عدد أعضائه في البرلمان إلى ثمانية، بعد أن غيّر أربعة أعضاء تحالفاتهم، في مؤشر على قدرة هذا التشكل الجديد على جذب نخب سياسية قائمة وتوسيع نفوذه داخل المؤسسات التشريعية.

تُجسد هذه التطورات تحولاً ملحوظاً في المشهد السياسي الإيطالي، حيث يتصاعد المد اليميني المتطرف من داخل اليمين الحاكم نفسه، مما يضع حكومة ميلوني في موقف حرج بين الحفاظ على ائتلافها ومواجهة منافسين جدد يتشدقون بخطاب أكثر تطرفاً. ويبقى الرهان الأكبر على قدرة الناخب الإيطالي على تحديد اتجاه البلاد في الاستحقاق الانتخابي المقبل، بين خيار الاعتدال النسبي وخيار التطرف المكشوف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter