أخبار العالمالرئيسيةسياسة
كوريا الشمالية تؤكد تمسكها بالسلاح النووي بشكل لا رجعة فيه

أكدت كوريا الشمالية أنها ستبقى دولة نووية إلى الأبد، وأن ملف نزع سلاحها النووي “حُسم بشكل لا رجعة فيه”، في موقف حازم جاء رداً على الضغوط الأمريكية المتصاعدة. ونقل التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي عن متحدث باسم وزارة الخارجية في بيان رسمي أن “الاتهامات العبثية التي تطلقها الولايات المتحدة وأتباعها ضد جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لن تؤثر أبداً على الموقف النهائي لبيونغ يانغ باعتبارها دولة نووية”. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، عقب محادثات عقدها مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في سيول ضمن إطار المجموعة الاستشارية النووية، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الردع النووي لمواجهة تنامي برنامج الأسلحة الكوري الشمالي، مما دفع بيونغ يانغ إلى التشدد في موقفها وإغلاق باب المفاوضات النووية نهائياً.
رد حازم على الاتهامات الأمريكية
اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن الاتهامات الموجهة لبلاده من قبل الولايات المتحدة وحلفائها هي “اتهامات عبثية” لن تغير من الواقع شيئاً. وأكد أن “نزع السلاح النووي هو مسألة حُسمت بشكل لا رجعة فيه”، في رسالة واضحة موجهة إلى المجتمع الدولي بأن بيونغ يانغ لن تقبل بأي مساومة على برنامجها النووي، مهما كانت الضغوط أو العقوبات المفروضة عليها. ويعكس هذا الموقف الحازم الثقة التي اكتسبتها كوريا الشمالية من تطور قدراتها النووية والصاروخية على مدى العقود الماضية.
تبرير التعزيز النووي بالتهديدات الخارجية
أوضحت الوزارة في بيانها أن بسبب نقل الولايات المتحدة أسلحة متطورة إلى كوريا الجنوبية واليابان، فضلاً عن التدريبات العسكرية المشتركة التي تحاكي استخدام الأسلحة النووية، فإن كوريا الشمالية تضطر لبذل الجهود الفعالة لتعزيز أمنها القومي. وأضاف البيان الكوري الشمالي أن “عملنا في مجال إنشاء درع نووي هو عملية طبيعية لردع التدخل والتهديدات من القوى الخارجية، وضمان سيادة الدولة وأمنها، وضمان السلام والاستقرار في المنطقة”. وتعتبر بيونغ يانغ أن برنامجها النووي هو الضامن الوحيد لبقائها في مواجهة ما تعتبره عداءً أمريكياً مستمراً.
مشاورات أمريكية كورية جنوبية مثيرة للقلق
جاءت التصريحات الكورية الشمالية عقب محادثات عقدها مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في سيول الأسبوع الماضي، ضمن إطار المجموعة الاستشارية النووية. وناقش الجانبان خلال هذه المحادثات سبل تعزيز الردع النووي المشترك، والاستعداد لمواجهة تنامي برنامج الأسلحة الكوري الشمالي الذي شهد تطوراً نوعياً في السنوات الأخيرة. وتعتبر كوريا الشمالية هذه المشاورات تهديداً مباشراً لأمنها القومي، مما يبرر في نظرها تسريع برنامجها النووي وتطوير ترسانتها الصاروخية القادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية.










