أخبار العالماقتصادالرئيسية
السدود المغربية تسجل ارتفاعا بنسبة 95% في الحقينة

بلغت نسبة حقينة السدود الوطنية بالمغرب مستوى متقدما جدا، حيث وصلت إلى 74,7 في المائة من طاقتها الاستيعابية الإجمالية، وذلك إلى حدود اليوم الاثنين 15 يونيو 2026. وتعكس هذه النسبة الوضعية المريحة للمخزون المائي الوطني، الذي بلغ حجمه الإجمالي 12727,7 مليون متر مكعب، في مؤشر إيجابي يعكس الأثر المباشر للتساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها عدة أقاليم من المملكة خلال الموسم الحالي. وتُعد هذه الأرقام بشارة خير للفلاحة والقطاع المائي بالمغرب، حيث تعززت الحقينات بشكل ملحوظ مقارنة مع الفترات السابقة، مما يمنح المملكة هامشاً مائياً مريحاً لمواجهة التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة والحاجة الملحة لتأمين المخزون الاستراتيجي للمياه الصالحة للشرب والري على حد سواء.
ارتفاع قياسي مقارنة بالسنة الماضية
ويعكس هذا التحسن الكبير الفارق الواضح بين الموسم المائي الحالي والسابق، حيث استفادت السدود من التساقطات المطرية الهامة التي تميز بها الموسم، مما ساهم في إعادة تعبئة المخزون المائي بشكل ملحوظ. وتُعد هذه النسبة من بين الأفضل التي سجلتها المملكة في السنوات الأخيرة، مما يعزز الثقة في قدرة المنظومة المائية على تلبية الحاجيات المتزايدة للمواطنين والقطاعات الإنتاجية.
التساقطات المطرية تعزز الحقينة
أثرت التساقطات المطرية التي شهدتها عدة أقاليم في المملكة بشكل إيجابي ومباشر على حقينات السدود المغربية، حيث انتعشت هذه الأخيرة بشكل ملحوظ مقارنة مع السنة الماضية. وشملت التساقطات مناطق واسعة من التراب الوطني، مما ساهم في تغذية الأحواض المائية الرئيسية وتدفق الأودية نحو السدود الكبرى. ويعكس هذا التحسن النجاح النسبي للسياسة المائية الوطنية في تدبير الموارد المائية، رغم التحديات المناخية التي تواجهها المملكة.
رهانات تدبير الموارد المائية
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى الرهان الأكبر على ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على هذا المخزون الاستراتيجي. ويحتاج المغرب إلى مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المائية، من محطات تحلية المياه وسدود كبرى، لمواجهة الإجهاد المائي المتزايد. كما يجب تعزيز برامج التوعية بترشيد الاستهلاك، خاصة في القطاع الفلاحي الذي يستحوذ على الحصة الأكبر من الموارد المائية الوطنية.









