أخبار العالماقتصادالرئيسية
بنك المغرب يحذر من موجة احتيال إلكتروني خلال المونديال

أصدر بنك المغرب إنذاراً عاجلاً لجميع المؤسسات البنكية بالمملكة، محذراً من موجة متصاعدة من الجرائم الإلكترونية التي تستغل الحماس الجماهيري الكبير المرافق لمنافسات كأس العالم. وكشفت مديرية الإشراف البنكي أن عصابات القراصنة الإلكترونيين طورت أساليب جديدة لاختراق حسابات المستخدمين، مستخدمة تطبيقات ومنصات وهمية توهم الجماهير بإمكانية بث المباريات مجاناً. وتهدف هذه الحملات إلى سرقة المعطيات البنكية الحساسة ومعطيات الولوج إلى الحسابات، مما يستوجب تكثيف جهود التوعية والتحسيس. ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعاً قياسياً في جرائم التصيد الإلكتروني المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى، مما يفرض على البنوك المغربية اتخاذ إجراءات استباقية لحماية زبنائها من هذه التهديدات المتطورة.
عصابات رقمية تستغل شغف المغاربة بكرة القدم
رصدت مديرية الإشراف البنكي ببنك المغرب أساليب احتيالية متطورة تستغل الحدث الكروي العالمي كطعم لاستدراج الضحايا. وتعتمد هذه العصابات على إنشاء تطبيقات ومواقع إلكترونية وهمية تدعي توفير خدمات بث المباريات بشكل مجاني أو حصري، لكنها في الواقع تحمل برمجيات خبيثة تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية والمالية. وتنتشر هذه الروابط المشبوهة عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية وتطبيقات المراسلة وشبكات التواصل الاجتماعي، مما يجعلها في متناول ملايين المستخدمين. ويستهدف المحتالون بشكل خاص الجماهير المتحمسة التي تبحث عن طرق سهلة لمتابعة المباريات، مستغلين غياب الوعي الرقمي الكافي لدى بعض الفئات.
تعليمات مشددة للبنوك لحماية الزبائن
طلب بنك المغرب من جميع البنوك التجارية تكثيف حملات التوعية والتحسيس الموجهة لزبنائها، مع التركيز على أهمية التحقق من موثوقية التطبيقات والمواقع الإلكترونية قبل تثبيتها أو إدخال أي معلومات شخصية فيها. وشددت المراسلة على ضرورة عدم الانسياق وراء العروض المغرية التي تروّج لبث مجاني أو حصري للمباريات، لأنها غالباً ما تكون فخاخاً إلكترونية محكمة. كما دعا البنك المركزي المؤسسات البنكية إلى استخدام قنوات تواصل متنوعة ومبتكرة لإيصال رسائل اليقظة إلى مختلف شرائح الزبائن، بما في ذلك الشباب والفئات الأقل خبرة في التعامل مع المخاطر الرقمية.
إبلاغ فوري عن أي نشاط مشبوه
أكد بنك المغرب على أهمية إنشاء قنوات تواصل مباشرة وسريعة للإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو عمليات مالية غير مرخص بها. وتهدف هذه الآلية إلى رصد محاولات الاحتيال في مراحلها الأولى، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل وقوع أي خسائر مالية. كما شدد البنك المركزي على ضرورة تعاون الزبائن مع البنوك في هذا المجال، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي رسائل أو روابط مشبوهة تصلهم، مما يسهم في تعزيز المنظومة الوطنية للحماية من الجرائم السيبرانية. ويعتبر هذا التعاون الثلاثي بين البنك المركزي والبنوك التجارية والعملاء حجر الزاوية في مواجهة هذه التهديدات المتطورة.










