
كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن قرب تخرج أول فوج من طلبة ماستر الصحافة الرياضية بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، في خطوة نوعية تهدف إلى سد الخصاص الحاصل في مجال التخصص الرياضي. وجاء إعلان الوزير خلال مشاركته في الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، حيث استعرض الحصيلة الإيجابية للاتفاقية المبرمة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وأشاد بنسعيد بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها القنوات العمومية لدعم التغطية الرياضية، لا سيما مع الإضافة الجديدة المتمثلة في أربع قنوات تلفزية موضوعاتية مخصصة حصرياً للرياضة. واعتبر أن هذا التطور يأتي في توقيت مثالي يزامن تنظيم كأس العالم واستمرار المنافسات المحلية، مما يعكس تحول الرياضة إلى صناعة حقيقية قادرة على خلق فرص شغل للشباب وتلبية تطلعات الأجيال الصاعدة.
سد الخصاص في التخصص الصحفي الرياضي
أوضح الوزير أن إحداث ماستر متخصص في الصحافة الرياضية بالمعهد العالي للإعلام والاتصال يندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية بين قطاع التواصل والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير جيل جديد من الصحافيين المتخصصين في المجال الرياضي، وهو ما كان غائباً لسنوات طويلة في المشهد الإعلامي الوطني.
توسيع العرض التلفزي الرياضي العمومي
سجل بنسعيد خلال مداخلته البرلمانية المجهودات الكبيرة التي تبذلها القنوات العمومية في مجال الإعلام الرياضي، مشيراً إلى الإضافة النوعية المتمثلة في أربع قنوات تلفزية جديدة موازية وموضوعاتية مخصصة حصرياً للرياضة. واعتبر أن هذا التوسع في العرض التلفزي يأتي في سياق حافل بالأحداث الرياضية الكبرى، حيث تتزامن انطلاق منافسات كأس العالم مع استمرار مجريات البطولة الوطنية الاحترافية، مما يستوجب توفير قنوات متخصصة تلبي شغف الجمهور المغربي المتزايد بالمحتوى الرياضي.
إنتاج محتوى يستقطب الجماهير محلياً ودولياً
أشاد الوزير بالبرامج الرياضية التي يتم إنتاجها حالياً، مؤكداً قدرتها على استقطاب المشاهدين داخل المغرب وخارجه. وثمن بشكل خاص الجهود التي تبذلها قناة “دوزيم” من خلال بثها لبرنامج رياضي يومي يواكب آخر المستجدات. كما أبرز أهمية التوجه نحو إنتاج الأفلام الوثائقية التي تؤرخ لمسيرة كرة القدم المغربية، معتبراً أن هذا النوع من المحتوى يسهم في حفظ الذاكرة الرياضية الوطنية ونقلها للأجيال القادمة بأسلوب احترافي وجذاب.
الرياضة كصناعة واعدة لتشغيل الشباب
اختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل تحولت إلى صناعة حقيقية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية واسعة. وتوقع أن تسهم هذه الصناعة مستقبلاً في معالجة العديد من الإشكاليات المجتمعية، وفي مقدمتها إشكالية التشغيل، من خلال خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة في مجالات متعددة مرتبطة بالقطاع الرياضي. مما سيساهم بشكل فعال في الاستجابة لتطلعات الشباب المغربي وفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الوطنية.










