alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

المغرب يعزز دوره في دعم العمل الحقوقي الإفريقي المشترك

66 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
شهدت العاصمة الرواندية كيغالي انعقاد المؤتمر السنوي الرابع للشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، حيث تم الاحتفاء بإعلان احتضان المملكة المغربية للأمانة العامة الدائمة لهذه الشبكة الحقوقية القارية. وأعلنت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة الشبكة، عن توقيع اتفاقية المقر بين الحكومة المغربية والشبكة خلال أبريل الماضي، بحضور وزير الخارجية ناصر بوريطة، معتبرة أن هذا القرار يعكس التزام المملكة الراسخ بدعم آليات حماية حقوق الإنسان في القارة الإفريقية. ويعد هذا الاحتضان خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون بين الآليات الوطنية الإفريقية وتبادل الخبرات في مجال حماية الكرامة الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز.

التزام مغربي بدعم البنيات المؤسساتية الحقوقية

أعربت بوعياش عن عميق امتنانها للمملكة المغربية على سرعة استجابتها والتزامها الثابت بدعم مسيرة الشبكة وتطوير أنشطتها، مؤكدة أن استضافة الرباط للأمانة العامة ستساهم بشكل فعال في تقوية التنسيق بين الآليات الوطنية الإفريقية وتعزيز تبادل الممارسات الفضلى في مجال الوقاية من التعذيب. وتعتبر هذه الخطوة تجسيداً واضحاً للدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في دعم البناء المؤسساتي للعمل الحقوقي المشترك على المستوى القاري، وتعزيز الحضور الإفريقي في المحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

دينامية متصاعدة للشبكة رغم التحديات القارية

أشادت رئيسة الشبكة بانتظام انعقاد مؤتمراتها السنوية، التي تنقلت بين مدن مراكش وكايب تاون وبرايا وصولاً إلى كيغالي، مشيرة إلى أن هذا الاستمرار يعكس إصرار الآليات الوطنية الإفريقية على الحفاظ على زخم التشاور والعمل الجماعي رغم الصعوبات التي تعترض القارة. ونوهت بالتنسيق المحكم بين فرق العمل في المدن الثلاث لإنجاح هذا الحدث القاري، مؤكدة أن هذه الجهود تندرج في إطار طموح جماعي يهدف إلى ترسيخ مبدأ “التسامح الصفري مع التعذيب” كركيزة أساسية في منظومات حماية حقوق الإنسان بإفريقيا.

 

الوقاية الاستباقية كخيار استراتيجي

استحضرت بوعياش الدلالة الرمزية لاختيار كيغالي لاحتضان هذا المؤتمر، مشيرة إلى أن التجربة الرواندية تقدم درساً بليغاً حول أهمية التدخل الوقائي قبل وقوع الانتهاكات، مؤكدة أن الكوارث التاريخية لم تكن نتيجة العنف فحسب، بل أيضاً نتيجة غياب أنظمة الإنذار المبكر والفشل في التدخل الآمن. ودعت في هذا السياق إلى تبني منهجية “الوقاية بالتصميم”، التي تقضي بإدماج معايير حماية الكرامة الإنسانية في صلب السياسات العمومية والتشريعات والمؤسسات منذ نشأتها، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجة اللاحقة للانتهاكات، مشددة على أن الوقاية تبقى أنجع السبل لتجنب تكرار المآسي الإنسانية.

واقع أماكن الاحتجاز بإفريقيا يستدعي تدخلاً عاجلاً

رصدت بوعياش أبرز الإشكاليات التي تعاني منها أماكن الحرمان من الحرية في القارة، وفي مقدمتها الاكتظاظ المزمن داخل السجون، ونقص البنيات التحتية والموارد البشرية والمالية، فضلاً عن التحديات الصحية والأوضاع الهشة التي تعيشها فئات معينة. ونبهت إلى أن النساء والأطفال المحتجزين يواجهون أشكالاً خاصة من الضعف تستوجب مقاربات تراعي الفوارق بين الجنسين وخصوصيات الفئات الأكثر عرضة للخطر. واختتمت بالتأكيد على أن تفاقم الأزمات والنزاعات عالمياً يرفع الكلفة الإنسانية، مما يجعل من الوقاية خياراً لا بديل عنه لأنظمة حماية حقوق الإنسان، مطالبة بتعزيز التضامن الإفريقي لجعل منع التعذيب وصون الكرامة في صلب الأجندة الحقوقية للقارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter