alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

تذبذب أسعار الذهب يعيد تشكيل سوق الصاغة المغربي 2026

78 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يشهد سوق الذهب المغربي حالة من الترقب إثر التقلبات العالمية التي أرجعت الأونصة إلى مستوى 4130 دولار بعد هبوط حاد دون 4000 دولار. ويعكس هذا التذبذب تصحيحاً طبيعياً بعد ذروة تاريخية بلغت 5600 دولار في يناير الماضي. محلياً، تراجع سعر الغرام إلى حدود 1000 درهم بعد أن ناهز 1400 درهم، مما خلق تردداً لدى المستهلكين وتحديات أمام الصاغة. ورغم هذه الدينامية، يؤكد الخبراء أن الذهب يظل ملاذاً آمناً للاستثمار، مع تحول النمط الاستهلاكي نحو رواج مستقر على مدار السنة.

عوامل عالمية تدفع بتصحيح أسعار المعدن الأصفر

يعزو خبراء المال ومجلس الذهب العالمي الهبوط الحاد الذي سبق الانتعاشة الأخيرة إلى سياق من “التصحيح الطبيعي” للسوق، بعد أن بلغت الأونصة ذروتها التاريخية عند نحو 5600 دولار في يناير الماضي. وتتضافر عدة عوامل دولية لتسريع هذا التراجع، أبرزها قوة الدولار الأمريكي التي رفعت تكلفة شراء الذهب بالعملات الأخرى، واستمرار الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. كما ساهم تراجع الاستهلاك في الصين والهند بسبب أزمات القطاع العقاري ورفع الرسوم الجمركية في تعجيل موجة جني الأرباح.

تأثير التقلبات العالمية على حركية السوق المحلية

ألقت التقلبات العالمية بظلالها الثقيلة على أسواق وقيساريات المملكة، مسببة حالة من الركود التام وتراجع الثقة لدى المستهلكين. وأدى الهبوط المفاجئ لأسعار الغرام محلياً إلى حدود 1000 درهم أو أقل، بعد أن اشتراه مواطنون في فترات سابقة بأسعار مرتفعة ناهزت 1400 درهم، إلى خلق موجة من التردد وعرقلة عمليات البيع والشراء. ويرفض الزبائن البيع بخسارة كبرى، بينما يجد التجار أنفسهم أمام معضلة حقيقية في تغطية مصاريف التسيير الثابتة وأجور العمال، مغيرين طموحهم من تحقيق الأرباح إلى مجرد تقليص الخسائر المباشرة.

خبير يطمئن: الذهب يظل الملاذ الآمن للاستثمار

أكد المختار كرومي، رئيس جمعية الصياغين التقليديين بجهة الدار البيضاء-سطات، أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يُعد “حركة تصحيحية طبيعية” تتماشى مع المسار التاريخي للمعدن النفيس. واستعرض كرومي التحولات التاريخية لأسعار الذهب في السوق المغربية، مشيراً إلى أن العنصر الوحيد الذي لا يمكن التنبؤ به بدقة هو المدى الزمني لهذا التراجع أو القاع السعري المحدد. كما كشف عن تغير بنيوي في النمط الاستهلاكي، حيث حل رواج تجاري مستمر ومتوازن محل مواسم الذروة التقليدية المرتبطة بالصيف والأعراس، مختتماً بطمأنة الفاعلين في السوق بأن الذهب يظل الوعاء الاستثماري الأضمن لحفظ القيمة الذاتية للأموال.
يُشكل تذبذب أسعار الذهب بالمغرب محطة انتقالية تعكس تفاعل السوق المحلي مع المتغيرات العالمية. ورغم التحديات الراهنة التي تواجه الصاغة والمستهلكين، تبرز ثقة الخبراء في استمرارية الذهب كملاذ آمن للاستثمار. ويبقى الرهان الأكبر على وعي الفاعلين بدورات السوق الطبيعية، مما يمكنهم من اتخاذ قرارات رشيدة تعزز استقرار القطاع وتخدم مصالح جميع الأطراف على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter