الرباط تعزز التعاون الثقافي مع باريس في لقاء تاريخي 2026
محاور المقال
في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية، يسعى المغرب وفرنسا إلى تعزيز التعاون الثقافي مع باريس عبر لقاءات رفيعة المستوى تجمع صناع القرار. التقى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، بنظيرته الفرنسية كاترين بيغار، على هامش الاجتماع الحكومي المشترك. جاء هذا اللقاء ليؤكد على الدينامية الجديدة التي تشهدها الشراكة الثنائية، تماشياً مع الرؤية المشتركة للملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتناولت المباحثات ملفات حيوية تهدف إلى دعم الصناعات الإبداعية، وتطوير الحضور المغربي في المؤسسات الثقافية الفرنسية، مما يفتح آفاقاً واسعة للتبادل الفني والأركيولوجي بين الضفتين.

ملفات حيوية على طاولة المباحثات الثنائية
شكل اللقاء مناسبة استراتيجية لتقييم مستوى الشراكة الحالية، حيث تم تسليط الضوء على أهمية الارتقاء بالتبادل بين المنظومتين الإبداعيتين في البلدين. وشدد الجانبان على ضرورة إيجاد آليات عملية تدعم المبدعين والفنانين، مما يساهم في توسيع دائرة التعاون وخلق فرص جديدة للاستثمار في المجال الثقافي، بما يتماشى مع التوجهات الحديثة لتنمية هذا القطاع الحيوي..

تطوير الحضور المغربي في المؤسسات الفرنسية
من بين النقاط البارزة التي تمت مناقشتها، سبل تقوية الوجود المغربي داخل المدينة الدولية للفنون بالعاصمة الفرنسية. كما تم التطرق إلى انضمام المملكة إلى صندوق دعم المؤلفين والمنتجين الأفارقة، كآلية فعالة لتعزيز الإنتاج الفني بالقارة، بالإضافة إلى تطوير الشراكة مع مؤسسة العالم العربي بباريس لتعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة.
اتفاقيات جديدة لدعم الصناعة الإبداعية
لم تقتصر المباحثات على الفنون التقليدية، بل امتدت لتشمل مجالات حديثة واعدة مثل البحث الأركيولوجي المشترك، وصناعة الألعاب الإلكترونية، والتعاون السينمائي. وتوجت هذه النقاشات بتوقيع اتفاقيات تعاون ملموسة، تأتي في إطار تنزيل مضامين “الشراكة الاستثنائية الوطيدة”، مما يعكس إرادة حقيقية لجعل الثقافة ركيزة أساسية في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

تُجسد هذه اللقاءات نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، حيث لم تعد الثقافة مجرد أداة للتبادل، بل أصبحت محركاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويبقى الرهان الأكبر على مدى فعالية تنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع، لضمان استمرار هذا الزخم الإيجابي وتكريس نموذج شراكة متوازن يخدم مصالح الشعبين.
مواضيع ذات صلة










