انطلاق أشغال مركز البث الدولي لكأس العالم 2030 بالمغرب
محاور المقال
شهدت مدينة الدار البيضاء انطلاقة فعلية لأشغال بناء مركز البث الدولي 2030، في خطوة حاسمة ضمن الاستعدادات المغربية لاستضافة كأس العالم بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وجاء هذا التدشين بعد شهر واحد فقط من إطلاق طلب العروض، مما يعكس السرعة والدقة في تنفيذ الأجندة الزمنية للمشروع. يهدف هذا الصرح الضخم إلى توفير بنية تحتية إعلامية من الطراز العالمي، تستجيب لأعلى المعايير المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتؤكد جاهزية المملكة لتنظيم أكبر التظاهرات الرياضية على الإطلاق.
تفاصيل العقد وشركات الإنجاز المختارة
تم إسناد الصفقة الخاصة بالشطر الأول من المشروع، الذي يشمل أعمال التهيئة الأرضية والبناء والعزل المائي، إلى تجمع مشترك يضم شركتي “أوبتيماكو” و”جي تي آر”. ويشرف على تنفيذ هذا المشروع الحيوي كل من الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وشركة الدار البيضاء للتهيئة، بصفتها صاحبتا المشروع. كما تم تكليف مكتب “WE Architect” بمهمة التصميم المعماري، لضمان خروج المنشأة بأفضل صورة هندسية ووظيفية تليق بحجم الحدث العالمي.

مواصفات المركز ودوره الاستراتيجي في القارة
يمتد مركز البث الدولي 2030 على مساحة شاسعة تناهز 66 ألف متر مربع، باستثمار إجمالي يقدر بحوالي 400 مليون درهم. ومن المرتقب أن يشكل هذا المركز منصة متكاملة لاستقبال آلاف الصحفيين ووسائل الإعلام الوطنية والدولية. سيوفر المرفق فضاءات مجهزة بأحدث التقنيات والخدمات اللوجستية، مما يجعله أول مركز إعلامي من نوعه مخصص لكأس العالم في تاريخ القارة الإفريقية، وهو ما يعزز مكانة المغرب كوجهة رائدة في تنظيم الأحداث الكبرى.
القلب النابض لنقل المباريات إلى العالم
يُعد هذا المرفق أحد أهم الركائز الاستراتيجية لنجاح المونديال، حيث سيعمل كقلب نابض لعمليات نقل الصور والفعاليات المصاحبة للبطولة. ستتم داخل أروقته استقبال ومعالجة الإشارات القادمة من كاميرات الملاعب المغربية، قبل إعادة توزيعها في الزمن الحقيقي على أكثر من 180 هيئة بث وقناة تلفزيونية حول العالم. وبهذا، يضمن مركز البث الدولي 2030 وصول الحدث الكروي إلى مليارات المشاهدين بأعلى جودة ممكنة، مما يرسخ الإرث التقني للمملكة لما بعد البطولة.










