المندوب الأميركي دان نيجريا ينسحب من جلسة لمجلس الأمن احتجاجاً على ما وصفه بـ”خطاب فرنسا المتعالي”.

في مشهد دبلوماسي نادر يعكس عمق الشرخ بين واشنطن وباريس، انسحب المندوب الأميركي دان نيجريا من جلسة لمجلس الأمن احتجاجاً على ما وصفه بـ”خطاب فرنسا المتعالي”.
وجاءت الخطوة غير المسبوقة بعد أيام من تصويت الولايات المتحدة ضد تجديد ولاية مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى جانب دول مثل روسيا وكوريا الشمالية، في موقف أثار استياء الحلفاء الأوروبيين.
ونددت واشنطن بـ”موقف باريس المنافق”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت متسامحة مع ذلك بالنظر إلى الاحترام القائم بين الأعضاء الدائمين، لكنها لن تمنح فرنسا “امتياز الإصغاء إلى خطاباتها المسيّسة”.
وأكد أن أمريكا لا تزال “النموذج العالمي للحرية”، رغم تصويتها إلى جانب دول تعرف بانتهاكاتها لحقوق الإنسان.
من جانبه، رد السفير الفرنسي جيروم بونافون بتذكير الولايات المتحدة بالدور الفرنسي في استقلالها قبل 250 عاماً، مؤكداً أن بلاده تعمل من أجل صون مؤسسات الأمم المتحدة واستقلاليتها.
لكن خلافاً حاداً بين الحليفين لم يمنع تأكيد مصدر دبلوماسي فرنسي أن العلاقات الثنائية “لم تتأثر”، وأن الحوار الوثيق بين البلدين مستمر رغم اختلاف وجهات النظر.










