ملف النيل والأمن الأفريقي يتصدران مباحثات وزيري خارجية مصر وأوغندا في كمبالا

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع هارونا كاسولو، وزير خارجية أوغندا، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والقارية ذات الاهتمام المشترك، وذلك على هامش القمة الاستثنائية الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، المنعقدة في العاصمة الأوغندية كمبالا.
وأكد عبد العاطي عمق العلاقات المصرية الأوغندية والزخم المتنامي الذي تشهده خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري في مختلف المجالات، خاصة قطاعات البنية التحتية والطاقة والتعدين والزراعة والاستزراع السمكي وإدارة الموارد المائية والصناعات الدوائية، إلى جانب مواصلة الجهود لتوسعة المركز الطبي المصري بمدينة جينجا، ودعم الشركات المصرية العاملة في السوق الأوغندية، وتعزيز فرص نفاذ الصادرات المصرية.
كما شدد وزير الخارجية على أهمية الإسراع بتشكيل مجلس الأعمال المصري الأوغندي باعتباره آلية مهمة لدفع التبادل التجاري وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، معربًا عن تطلع مصر لتوسيع مجالات التعاون الثقافي والتعليمي من خلال المنح الدراسية والشراكات بين الجامعات، فضلًا عن الاستفادة من برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، والأزهر الشريف في مجالات بناء القدرات والتدريب.
وفيما يتعلق بملف نهر النيل، أكد عبد العاطي أهمية التعاون والتكامل بين دول الحوض لتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة، مشددًا على ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي، والعمل على استعادة الشمولية داخل مبادرة حوض النيل، مع رفض أي إجراءات أحادية من شأنها التأثير على مصالح دول الحوض. كما أشاد بالجهود الأوغندية خلال رئاستها العملية التشاورية للمبادرة، والخطوات التي تم اتخاذها لاستعادة التوافق وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق مصالح جميع الدول وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع الإقليمية في أفريقيا، حيث تبادل الوزيران الرؤى بشأن سبل تعزيز السلم والأمن والتنمية بالقارة، لاسيما في السودان والصومال وشرق الكونغو الديمقراطية، واتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية.










