منح المحامين الاستثنائية تخفف وطأة إضراب الأسبوع السابع
مع استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية للأسبوع السابع على التوالي، شرعت عدد من هيئات المحامين بالمغرب في إطلاق برامج دعم مالي استثنائية لفائدة أعضائها المتضررين. تهدف هذه الخطوة الطارئة إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الوخيمة للإضراب المتواصل، والذي جاء احتجاجاً على مضامين مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة. وفي هذا الإطار، صادق مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء على تخصيص منح مالية فورية، تلتها مبادرات مماثلة في مكناس وطنجة بفئات مالية متفاوتة. يجتمع نقباء المهنة حالياً بأحزاب سياسية لبحث سبل نزع فتيل هذه الأزمة المهنية غير المسبوقة التي عطلت الخدمات القضائية. تمنح هيئات المحامين دعماً مالياً استثنائياً لأعضائها المتضررين للتخفيف من الآثار الاقتصادية للإضراب المستمر منذ سبعة أسابيع.
تفاصيل المنح المالية وآليات الصرف في الهيئات المختلفة
جاءت قرارات الدعم المالي استجابة عاجلة لتقييم الوضع المعيشي للمهنيين، حيث أقرت هيئة الدار البيضاء صرف أربعة آلاف درهم للمحامين الرسميين وألفين وخمسمائة درهم للمتمرنين قبل نهاية شهر غشت. ولم تقتصر المبادرات على العاصمة الاقتصادية، بل سبقتها هيئة مكناس بإقرار مساعدات بلغت عشرة آلاف درهم للممارسين، ممولة من صندوق التكافل الاجتماعي وميزانية التسيير. بدورها، أعلنت هيئة طنجة عن صرف ستة آلاف درهم للرسميين وأربعة آلاف للمساعدين، في محاولة جادة للتخفيف من حدة تراجع المداخيل اليومية الناتج عن تعليق الممارسة المهنية بشكل كلي.
الاجتماعات السياسية ومحاولة إيجاد مخرج للأزمة
تتزامن هذه التحركات الداخلية مع مسار تواصلي خارجي، حيث بدأ نقباء الهيئات عقد اجتماعات مكثفة مع ممثلي الأحزاب السياسية الوطنية. يهدف هذا التقارب إلى بلورة رؤية مشتركة ونزع فتيل الأزمة التي تعيشها المهنة، خاصة بعد أن أدى استمرار الاحتجاجات الرافضة لمشروع القانون الجديد إلى تعطيل فعلي لعدد من الخدمات القضائية. يعكس هذا التوجه إرادة حقيقية لإيجاد مخرج قانوني وسياسي يرضي جميع الأطراف، ويحفظ كرامة المهنة دون المساس باستقلالية المحامي أو حقوقه المكتسبة في الدفاع عن المواطنين.

شروط الاستفادة وأهمية التضامن المهني
في المقابل، أكدت الهيئات المنظمة أن الاستفادة من هذه المنح الاستثنائية تبقى خاضعة لاحترام الضوابط الداخلية الصارمة. تتصدر هذه الشروط الالتزام المنتظم بالمساهمات المقررة في صناديق التكافل المهني، وهو ما يضمن استدامة آليات التضامن ويحمي حقوق الأعضاء الفاعلين. إن هذا المشهد يعكس قدرة المؤسسة على الصمود ومواجهة التحديات، مع التأكيد على أن الحل الجذري يكمن في مراجعة شاملة لمضامين المشروع القانوني بما يتوافق مع المعايير الدولية لمهنة المحاماة.










