alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

تدقيق حسابات الأحزاب يخضع لضوابط مالية صارمة جديدة

83 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أقرت الحكومة المغربية إطاراً تشريعياً جديداً يهدف إلى تشديد الرقابة على مالية الأحزاب السياسية، وذلك عبر نشر قرار مشترك في الجريدة الرسمية يحدد دليل معايير التدقيق القانوني والتعاقدي للحسابات السنوية. يأتي هذا الإجراء الحاسم في إطار السعي المستمر لضمان الشفافية المالية وحسن تدبير الأموال، وخاصة الدعم العمومي المخصص لهذه الهيئات. ويلزم القرار الجديد الخبراء المحاسبين المكلفين بالإشهاد على هذه الحسابات بتطبيق المعايير المعتمدة من هيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب، مع التقيد التام بمبدأ الاستقلالية وعدم الارتباط بأي حزب سياسي، مما يضمن نزاهة عمليات الافتحاص والكشف عن أي اختلالات محتملة قد تشوب المسار المالي. يخضع تدقيق حسابات الأحزاب لضوابط صارمة تضمن الشفافية وتمنع تضارب المصالح في التدبير المالي للهيئات السياسية بشكل دقيق وفعال ومستمر.

استقلال الخبراء ومنع تضارب المصالح بشكل قاطع

يضع الإطار الجديد قيوداً مشددة وواضحة لتفادي أي شكل من أشكال تضارب المصالح أثناء عملية المراجعة المالية. فمنع القرار بشكل قاطع الخبير المحاسب من أداء مهمته إذا كان عضواً أو منخرطاً في الحزب المعني، أو إذا سبق له أن تقلد أي مسؤولية داخله خلال السنوات الأربع السابقة. كما يحظر تعيينه في حال كانت تربطه صلة قرابة أو مصاهرة بمسؤولين بالحزب، أو إذا كان يقدم له خدمات محاسبية أو استشارية أخرى، أو إذا كان يمتلك مصالح مالية مرتبطة به، مما يضمن حيادية تامة ومطلقة في عملية التدقيق والافتحاص.

صلاحيات واسعة لمراقبة المشروعية وأوجه الصرف

يمنح الدليل الجديد للخبير المحاسب صلاحيات واسعة وممتدة لمراقبة مدى احترام الحزب للمخطط المحاسبي الموحد المعتمد كمرجع أساسي. وتشمل هذه الصلاحيات إمكانية إجراء عمليات التحقق الميداني في أي وقت من السنة المالية، والتأكد من قانونية كافة الموارد بما فيها واجبات الانخراط والهبات والوصايا، فضلاً عن مراقبة أوجه صرف النفقات والتثبت من خلوها من المصاريف الشخصية أو غير المبررة. كما يولي الدليل أهمية خاصة للتحقق من استعمال الدعم المالي الممنوح من الدولة حصرياً في الأغراض المخصصة له وداخل الآجال القانونية المحددة بدقة.

خبراء محاسبون يراجعون وثائق مالية ضمن قواعد تدقيق حسابات الأحزاب الجديدة
تدقيق حسابات الأحزاب

شمولية المراقبة وتقارير الإشهاد النهائية الملزمة

تمتد مهام التدقيق المالي لتشمل أيضاً الشركات أو المؤسسات التي قد تنشئها الأحزاب وفقاً للقانون، وذلك لضمان شمولية المراقبة وعدم استثناء أي كيان مرتبط بالحزب من المساءلة المالية. وفي نهاية كل سنة مالية، يلتزم الخبير المحاسب بإعداد ثلاثة تقارير أساسية تشمل تقرير الإشهاد بصحة القوائم المالية، وتقرير أعمال التدقيق المنجزة، وتقرير تقييم نظام المراقبة الداخلية. ويمكن أن يصدر هذا الإشهاد بدون تحفظ، أو بتحفظات، أو برفض تام عند تسجيل اختلالات جوهرية، مع التنبيه الفوري إلى أي مخالفات قد تكتسي طابعا جرمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter