روسيا تنفي أي دور لها في تجنيد المرتزقة الكولومبيين
مرتزقة كولومبيون يمثلون محور خلاف دبلوماسي جديد بين بوغوتا وموسكو، بعد إصدار السفارة الروسية في كولومبيا بياناً رسمياً تنفي فيه أي صلة لها بشبكات يشتبه في تجنيدها لمواطنين كولومبيين للمشاركة في النزاع المسلح بأوكرانيا. وجاء هذا النفي رداً على تحقيق صحفي نشرته وسيلة إعلام كولومبية، تضمن شهادات ووثائق تزعم وجود استراتيجية روسية لاستقطاب عسكريين متقاعدين من أمريكا اللاتينية. ورغم نفي البعثة الدبلوماسية، تواصل عائلات المجندين التعبير عن قلقها البالغ إزاء مصير أبنائها. تنفي موسكو رسمياً أي تورط في تجنيد عسكريين كولومبيين متقاعدين للمشاركة في النزاع المسلح بشرق أوروبا، رغم تعدد الشهادات والتحقيقات.
تحقيق صحفي يكشف تورط موسكو في عمليات التجنيد
نشرت وسيلة الإعلام الكولومبية “نوتيسياس كاراكول” تحقيقاً مفصلاً يتضمن شهادات ووثائق تزعم أن موسكو جندت مواطنين كولومبيين كجزء من استراتيجيتها العسكرية ضد كييف. وردت البعثة الدبلوماسية الروسية على هذه المزاعم بنفي قاطع، مؤكدة أنه “لا علاقة لها بجهات التجنيد المذكورة في التقرير، وليس لديها أدنى فكرة عن الطريقة التي تمول من خلالها نشاطاتها”. ويثير هذا الجدل تساؤلات حول شبكات التجنيد الدولية التي تعمل في الخفاء، مستغلة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العسكريون المتقاعدون في كولومبيا، الذين يواجهون صعوبة بالغة في العثور على عمل بعد انتهاء خدمتهم العسكرية.
شهادات عائلية تتحدث عن سوء المعاملة في مناطق النزاع
رغم النفي الرسمي الروسي، أفاد أفراد عائلات **مرتزقة كولومبيون** جندوا لتقديم خدمات أمنية في الخارج، بأن أقاربهم تعرضوا لسوء معاملة خلال تواجدهم في مناطق النزاع. وتحدثت هذه الشهادات عن ظروف قاسية ووعود لم تتحقق، مما دفع بالعائلات إلى المطالبة بتدخل السلطات الكولومبية لحماية أبنائها. وفي سياق متصل، كانت روسيا قد حكمت في نونبر الماضي على كولومبيين اثنين بالسجن ثلاثة عشر عاماً بتهمة القتال في صفوف القوات الأوكرانية، مما يعكس تعقيد الوضع القانوني للمقاتلين الأجانب في هذا النزاع.
ظاهرة عالمية تستدعي تدخلاً أممياً عاجلاً
يصر الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو على أن هناك ما لا يقل عن سبعة آلاف **مرتزقة كولومبيون** يقاتلون في روسيا وأوكرانيا مقابل المال، في ظاهرة تعكس هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. وقد قدرت الأمم المتحدة في مارس الماضي أن عشرة آلاف كولومبي على الأقل جندوا في الخارج للمشاركة في نزاعات مسلحة حول العالم، وغالباً ما يكون ذلك في ظل “ظروف لا إنسانية”. ولمتابعة آخر التطورات الدولية، يمكن زيارة قسم الأخبار الدولية، أو الاطلاع على التقارير الحقوقية عبر موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان للحصول على معلومات موثقة حول هذه الظاهرة المقلقة.










