تقرير أفروباروميتر يؤكد ريادة الانفتاح التجاري المغربي قارياً
الانفتاح التجاري المغربي يحظى بتأييد واسع وفق النسخة الثالثة من تقرير “أفروباروميتر 2026″، الذي رصد تحولات عميقة في نظرة المواطنين الأفارقة للنظام العالمي المتغير. وأظهرت الاستطلاعات التي شملت ثمانية وثلاثين بلداً أن خمسة وستين بالمائة من المغاربة يدعمون تسهيل المبادلات مع الخارج، مقابل خمسة وعشرين بالمائة فقط يفضلون حماية المنتجين المحليين. وتصدرت المملكة دول شمال إفريقيا في هذا التوجه، مع تفضيل واضح لتوسيع الشراكات العالمية بدلاً من حصرها في النطاق الإقليمي. يؤكد الانفتاح التجاري المغربي ريادة المملكة قارياً، حيث يؤيد 65 بالمائة من المواطنين التجارة الحرة مقابل حماية محدودة للمنتجين المحليين.
ريادة إقليمية وتوجه عالمي للمبادلات الاقتصادية
يعكس هذا التوجه القوي نحو **الانفتاح التجاري المغربي** رؤية استشرافية للمواطنين تتماشى مع السياسات الاقتصادية التي تنتهجها المملكة منذ سنوات. فبدلاً من الانكفاء على السوق المحلية، يفضل المغاربة بناء جسور تجارية مع مختلف القارات، مما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويجعله أكثر اندماجاً في سلاسل القيمة العالمية. ويتوافق هذا التوجه الشعبي مع استراتيجية المملكة الرامية إلى تنويع الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يضعها في مصاف الدول الإفريقية الأكثر انفتاحاً وديناميكية على المستوى التجاري.
فجوة معرفية حول اتفاقية التجارة الحرة القارية
رغم الحماس الكبير تجاه **الانفتاح التجاري المغربي** والدولي، كشف التقرير عن فجوة معرفية لافتة بشأن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف). فلم تتجاوز نسبة المغاربة الذين سمعوا بهذه الاتفاقية أحد عشر بالمائة، وهو ما يعكس قصوراً في الجهود التحسيسية والتواصلية الموجهة للمواطنين حول المكاسب الاقتصادية المرتقبة من هذه الشراكة القارية. وتطابق هذه النسبة المعدل القاري العام، حيث لا يمتلك سوى ثلاثة عشر بالمائة من الأفارقة معرفة مسبقة بهذه الاتفاقية الاستراتيجية التي تعد الأكبر من نوعها عالمياً.

مواقف قارية من الهجرة والتوازنات الدولية والمناخ
تناول التقرير أيضاً ملفات حيوية أخرى، حيث أظهر أن خمسة وأربعين بالمائة من الأفارقة فكروا في الهجرة بحثاً عن فرص أفضل، في حين أبدى ثلاثة أرباعهم استعداداً لقبول المهاجرين كجيران. وعلى صعيد التوازنات الدولية، تتصدر الصين المخيال الإفريقي بنفوذ إيجابي، بينما يفضل معظم الأفارقة الحياد في الحرب الروسية الأوكرانية. أما بشأن التغير المناخي، فيطالب المواطنون الدول الصناعية الكبرى بتحمل مسؤولياتها التاريخية. ولمتابعة التحليلات الاقتصادية المعمقة، يمكنكم زيارة قسم الأخبار الاقتصادية، أو الاطلاع على الموقع الرسمي للمندوبية السامية للتخطيط.










