الحكومة ترسم ملامح المرحلة المقبلة لتأهيل القطاع الطبي
تضع الحكومة المغربية اللمسات الأخيرة على مشروع قانون المالية للعام المقبل، حيث أعطى رئيس الحكومة عزيز أخنوش إشارة الانطلاق لمرحلة حاسمة تهدف إلى تطوير المنظومة الصحية بشكل جذري. ويرتكز هذا الورش الاستراتيجي على استكمال الإصلاحات التشريعية والتنظيمية لضمان استدامة التأمين الإجباري عن المرض، مع تحمل الدولة لاشتراكات الفئات غير القادرة على المساهمة. وتشمل الخطة الجديدة تأهيل البنيات التحتية وتحديث المؤسسات الاستشفائية الكبرى، مما يعكس التزاماً قوياً بتكريس العدالة المجالية وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين في مختلف جهات المملكة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية وتحقيق التنمية الشاملة. تسعى الحكومة المغربية الحالية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية عبر تأهيل آلاف المراكز والمستشفيات لضمان ولوج عادل وجيد لجميع المواطنين.
تأهيل آلاف المراكز الطبية لتقريب الخدمات من المواطنين
يركز المخطط الحكومي الجديد على تعزيز القرب الطبي من خلال استكمال تأهيل ألف وأربعمائة مركز طبي بمختلف جهات المملكة، ودعم هذه الدينامية بتأهيل وتشغيل ألف وستمائة مؤسسة إضافية. ويهدف هذا الإجراء إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية وتحسين ظروف استقبال المرضى، مما يساهم بشكل مباشر في تجويد المنظومة الصحية وتقريب الخدمات من الساكنة المحلية، خاصة في المناطق القروية والنائية التي كانت تعاني من خصاص كبير في البنيات التحتية الطبية، مما يضمن تكافؤ الفرص في الحصول على الرعاية اللازمة.
استدامة التمويل وتحسين ولوج الفئات الهشة للعلاج
تولي السلطات التنفيذية أهمية قصوى لضمان استدامة تمويل التأمين الإجباري عن المرض، مع مواصلة تحمل الدولة لاشتراكات الفئات غير القادرة على المساهمة المالية. وتهدف هذه المقاربة إلى إزالة أي عبء مادي قد يعيق ولوج المواطنين إلى العلاج والأدوية، مع العمل على مراجعة شاملة للمقتضيات القانونية والتنظيمية وتعزيز آليات تدبير ملفات المؤمنين لضمان الشفافية والنجاعة. وتمثل هذه الخطوة جوهر الدولة الاجتماعية، حيث تصبح الرعاية الطبية حقاً مكفولاً للجميع دون تمييز، مما يعكس الإرادة القوية في حماية الفئات الهشة.
إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بمدينة الرشيدية
يشمل برنامج التحديث أيضاً تعزيز المراكز الاستشفائية الجامعية القائمة، وإحداث مركز استشفائي جامعي جديد بمدينة الرشيدية، وإعادة تأهيل تسعين مستشفى إقليمياً وجهوياً. وتندرج هذه المشاريع الضخمة ضمن رؤية شاملة لتحديث البنيات التحتية وتأهيل الموارد البشرية، بما يرسخ توزيعاً أكثر توازناً للخدمات ويساهم في تقوية المنظومة الصحية الوطنية ويستجيب للحاجيات المتزايدة للمواطنين بمختلف المناطق، ويواكب الطموحات التنموية للمملكة. ولمتابعة مستجدات القطاع، يمكن زيارة قسم الأخبار الوطنية، أو الاطلاع على التفاصيل عبر البوابة الرسمية للحكومة للحصول على معلومات موثقة حول الأوراش المفتوحة.










