مدريد تمنح روما مهلة لإنهاء الخلاف حول أزمة سبتة
أزمة سبتة تدفع بالعلاقات الدبلوماسية بين مدريد وروما إلى حافة الهاوية، حيث منحت الحكومة الإسبانية نظيرتها الإيطالية مهلة لا تتجاوز يومين للتراجع عن قرارها الأحادي بفرض رقابة حدودية مشددة. واعتبرت مدريد هذا الإجراء غير مسبوق ومجحفاً، خاصة أن المدينة تتمتع بنظام حدودي خاص يمنع العبور الحر لفضاء شنغن، وأن معظم الوافدين عادوا بالفعل إلى المغرب. وتهدد إسبانيا باتخاذ إجراءات متناسبة لحماية مصالح مواطنيها إذا استمرت روما في هذا النهج التمييزي، رغم دعواتها المستمرة للحوار والتضامن الأوروبي. تهدد مدريد باتخاذ إجراءات صارمة إذا لم تتراجع روما عن رقابتها الحدودية التي فرضتها مبررة إياها بأحداث الهجرة الأخيرة هناك.
رفض المبررات الإيطالية وتأكيد النظام الحدودي الخاص
رفضت الحكومة الإسبانية بشدة المبررات التي ساقها الجانب الإيطالي لتبرير هذا الإجراء الأحادي، مؤكدة أنه لا يتوافق مع واقع **أزمة سبتة** أو القوانين المنظمة لمنطقة شنغن. وأوضحت مدريد أن المدينة تتمتع بوضع حدودي استثنائي يمنع الوافدين غير النظاميين من التنقل بحرية نحو باقي القارة، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى منهم قد عادت بالفعل إلى التراب المغربي. وعلاوة على ذلك، استندت إسبانيا إلى إحصائيات وكالة فرونتكس لتذكير روما بأن معدلات العبور غير القانوني لديها تتفوق على مثيلاتها الإسبانية، مع عدم التزامها الكامل بنظام دبلن منذ سنوات، مما يضع أعباء إضافية على دول أخرى.
تاريخ من التضامن مقابل إجراءات تمييزية جديدة
أزمة سبتة.. في محاولة لدحض الرواية الإيطالية، استعرضت مدريد سجلها الحافل بالتعاون والتضامن، مشيرة إلى أنها لم تفرض قيوداً مماثلة على حدودها رغم الضغوط المهاجرة المستمرة. وذكرت الحكومة الإسبانية بأنها استقبلت بالفعل جزءاً من الوافدين الذين وصلوا إلى جزيرة لامبيدوزا في عام ألفين وثلاثة وعشرين، كما فتحت موانئها بشكل متكرر لإنقاذ المهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط. وبناءً على هذا السجل، وصفت مدريد الخطوة الرومانية بأنها غير عادلة ومخالفة لمصالح الاتحاد الأوروبي، معتبرة إياها تمييزاً صريحاً في حق المواطنين الإسبان الذين يتأثرون سلباً بحالة عدم اليقين القانوني خلال موسم العطلات.
مهلة نهائية وتلويح بإجراءات متناسبة قادمة
أزمة سبتة.. لم تكتفِ مدريد بالرد الدبلوماسي فحسب، بل منحت روما مهلة نهائية تنتهي يوم الأحد التاسع من غشت للتراجع الفوري عن هذه القيود، محذرة من اللجوء إلى إجراءات متناسبة لحماية كرامة ومصالح مواطنيها في حال استمرار التعنت. ورغم لهجة التحذير الواضحة، حرصت الحكومة الإسبانية على إبقاء باب الحوار مفتوحاً، معربة عن أملها في انتصار الحس السليم والروح الأوروبية على الانقسامات العقيمة. ويأتي هذا التصعيد في ظل تداعيات مستمرة لأحداث العبور الجماعي التي شملت عشرات الآلاف، مما زاد من حدة **أزمة سبتة** سياسياً وأبرز الحاجة الملحة لتدبير أمني وحكيم. ولمتابعة آخر التطورات، يمكنكم زيارة قسم الأخبار السياسية، أو الاطلاع على الموقع الرسمي للحكومة الإسبانية.










