تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

دراسة تكشف تحول الرباط من التسامح إلى التعمير المراقب

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تعمير التسامح.. خلصت دراسة علمية حديثة نشرت في دورية عمران للعلوم الاجتماعية حللت تحولات التعمير في منطقة السانية الغربية بحي المحيط بمدينة الرباط في سياق عمليات الترحيل والهدم الأخيرة إلى نتائج مهمة حول مستقبل المدن المغربية.

وأشارت الدراسة إلى أن اعتماد سياسات التجديد الحضري في بعض المجالات الحضرية بالمدينة ينبئ عن تحول نوعي في تدبير المجال الحضري يمكن أن يمثل نموذجاً للتحولات المستقبلية. تكشف دراسة علمية حديثة نهاية مرحلة تعمير التسامح في الرباط وبداية مرحلة التعمير المراقب المرتكز على التخطيط من الأعلى وتسليع العقار.

سياسات التجديد الحضري بين تسليع العقار والاستبعاد

تعمير التسامح.. نشرت الدراسة تحت عنوان سياسات التجديد الحضري في مدينة الرباط بين تسليع العقار والاستبعاد المجالي، وأوضحت أن المغرب انتهى من مرحلة طبعها التساهل مع البناء غير الرسمي وإعادة هيكلة الأحياء.

وتلت تلك المرحلة فترة مواكبة التحولات الحضرية وتوجيهها نحو تيسير الرقابة الأمنية وإحكام الضبط الاجتماعي في المدينة، قبل الانتقال إلى المرحلة الثالثة التي تميزت بـتعمير التسامح الذي انتهى فعلياً.

وأوضحت الدراسة أن التوجه الحالي الذي يميز المرحلة الثالثة من تاريخ تحولات منطق التعمير في المغرب صار يرتكز على تخطيط من الأعلى لا يأخذ في الاعتبار الحق في الحفاظ على الملكية الخاصة أو السكن بالمنطقة نفسها.

الانتقال من مرحلة التساهل إلى التعمير المراقب

اعتمد العمل البحثي على جمع معطيات ميدانية مزواجاً في التوثيق بين التدوين الكتابي في سجل خاص والتوثيق البصري عند الضرورة لرصد التحولات المورفولوجية للمجال على مدى سبعة أشهر.

وامتدت المعاينة من أكتوبر ألفين وأربعة وعشرين إلى أبريل ألفين وخمسة وعشرين لرصد مجموع التغيرات العمرانية والمجالية التي لحقت بالمنطقة موضوع الدراسة بما فيها الديناميات الاجتماعية المصاحبة.

كما حلل الباحث عمر الحمداني أستاذ متعاون في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط نصوصاً رسمية مثل قانون المباني الآيلة للسقوط ومشروع تصميم تهيئة مدينة الرباط موازاة مع إجراء خمس مقابلات.

وتابع معد الدراسة أن الانتقال من سياسات تعمير التسامح إلى التعمير المراقب استند إلى التفاوض غير المباشر وحفظ حق الاستقرار النسبي للسكان في أحيائهم.

التخطيط من الأعلى يعيد تشكيل الهوية المجالية

أبرز الباحث أن نمط التخطيط من الأعلى يأخذ طريقه الآن في اتجاه أن يعم كامل المغرب ويتضح على نحو أكثر تجلياً في المدن الكبرى بعامة وفي منطقة السانية الغربية بخاصة.

ويمكن اعتبار هذا النمط المعتمد بمثابة إعادة النظر في طبيعة الملكية الخاصة وفق متطلبات رأس المال الاستثماري المحلي والدولي التي تسعى إلى تحقيق أرباح إضافية عبر ما أسماه نيل سميث فجوة الإيجار.

واستعرض الباحث ما أصبح يخضع له تدبير العقار الحضري من آليات جديدة بدأت تتبلور منذ إحداث شركات عمومية مكلفة بتهيئة بعض المناطق مثل حي الرياض أو إنشاء وكالات متخصصة في تهيئة مناطق شاسعة كضفة أبي رقراق.

وأوضحت الدراسة أن السلطات المغربية تعتمد تدريجياً مجموعة من الإجراءات التشريعية والقانونية والتنظيمية والتمويلية لترسيخ نمط تعمير التسامح البديل وجعله سائداً على الرغم من أشكال الاستبعاد الاجتماعي والمجالي.

ويرى الباحثون أن هذه التحولات تعيد تشكيل الهوية المجالية والاجتماعية والإنتاجية للمدينة كلها وتؤشر على نمط جديد من التدبير الحضري قد يمتد إلى مدن مغربية كبرى أخرى. ولمتابعة آخر الدراسات العلمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter