أخبار العالماراء و تحليلاتالرئيسية
«الطابور الخامس للصهاينة.. “السايانيم”..!!»
بقلم: د. محمد المنشاوي

لا تقتصر الاستراتيجية الصهيونية في الدفاع عن الدولة الإسرائيلية على المنظمات اليهودية المالية والاقتصادية والسياسية واللوبيات داخل برلمانات الدول ودوائر صنع القرار والمنتديات الثقافية والفكرية المعلنة والمعروفة التي قد يسهل حصرها ومعرفتها!!…
بل تتضمن هذه الاستراتيجية الصهيونية العالمية واحدًا من الأذرع السرية اليهودية الماسونية العالمية المبتكرة للدفاع عن الدولة الصهيونية، ويُسمى “السايانيم”، الذي يبلغ عدد أعضائه أكثر من خمسين ألفًا على مستوى العالم..
ولكن مَن هم “السايانيم”؟ وما طبيعتهم؟ وما هي مهمتهم؟ ومَن يتولى اختيارهم وتجنيدهم وتشغيلهم؟..
و”السايانيم” هي خلية سرية يهودية ماسونية عالمية، تهدف أساسًا إلى الدفاع مخابراتيًا ومعلوماتيًا ومعنويًا وإعلاميًا عن إسرائيل، من خلال ممارسة “الحرب الدعائية” لخدمة الكيان والصهيونية بطرق خفية وسرية من داخل أماكن عملهم في الخارج، وبتعليمات مباشرة من الموساد الإسرائيلي، بما يشمل تشويه صورة كل مَن ينتقد الكيان باتهامه بمعاداة السامية، وهي التهمة “سابقة التجهيز”، حتى وإن كان المتهم من المنتمين للسامية نفسها..
و”السايانيم” (SAYANIM) كلمة مفردها “سايان”، وهي كلمة عبرية تعني “المساعد”، وهم عملاء يهود مخفيون عن الأنظار، ويمثلون الطابور الخامس للموساد، يعيشون خارج إسرائيل، يتحركون في الظلام لخدمة الكيان الصهيوني وتوجهاته في العالم، ولا يكشفون إطلاقًا عن أنفسهم أو توجهاتهم في أماكن تمركزهم..
وبسبب توفر الحماية الرسمية لهؤلاء “السايانيم” بوصفهم أناسًا طبيعيين، فلا يتم رصدهم أو معرفة الغرض من أفعالهم داخل دوائر عملهم، وينتشرون في معظم دول العالم الخارجي، وحتى في دول عربية من المتصهينين من العرب..
ويقول الكاتب الفرنسي اليهودي “يعقوب كوهين” ذو الأصول المغربية أن عدد “السايانيم” يبلغ أكثر من 50 ألفًا في جميع أنحاء العالم، بينهم من 3 إلى 4 آلاف في فرنسا، و3 آلاف في لندن، وما بين 10 إلى 15 ألفًا في الولايات المتحدة، ويتركزون تحديدًا في نيويورك من أجل التمويل المالي، وفي لوس أنجلوس من أجل الإعلام والتلفزيون..
ولكن كيف تتم عملية الاختيار والتجنيد وتسليمهم للموساد لتشغيلهم؟.. يقول نفس الكاتب اليهودي أن الذي يتولى عملية الاختيار لخلية “السايانيم” السرية، منظمة يهودية عالمية ماسونية تُدعى “بناي بريث” أي “أبناء العهد”، ينتمي إليها 500 ألف عضو حول العالم، وهي خاصة باليهود، ومَن ينتمي لهذه المنظمة الماسونية هم أشخاص من أعلى المستويات، ويقدمون مساهمات مالية كبيرة..
كما أنهم من أصحاب المناصب العليا في المجتمع، وصولًا إلى النواب في البرلمانات ومدراء للبنوك وما إلى ذلك، فهم فئة ذات نفوذ مالي وتشريعي ومجتمعي، يكرسون جهودهم للدفاع عن إسرائيل..
وعندما يحتاج الموساد الإسرائيلي إلى شخص ما، فإنه يتجه إلى “بناي بريث”، ويفحص القائمة، ويتواصل مع العضو المقصود إن كان يريد أن يصبح عضوًا في خلية “السايانيم”، وهو الأمر الذي يعتبره العضو شرفًا عظيمًا أن يُختار لعضوية “السايانيم”..
ولكن أين يتواجد “السايانيم”؟.. النقطة الأساسية أن هؤلاء “السايانيم” يعيشون حياتهم ويمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي دون تغيير، سواء كانوا في فرنسا أو بريطانيا أو في الولايات المتحدة أو ألمانيا وباقي دول العالم، فهم منتشرون في جميع فئات المجتمع العاملة النشطة، في البنوك والجيوش وشركات الطيران والفضائيات وأجهزة الإعلام وغيرها من المؤسسات، ويشغلون داخل هذه الأماكن مناصب مهمة ومؤثرة..
فإذا كان “السايان” يعمل بأحد البنوك، فإنه يتولى تبليغ الموساد بحركة الحسابات في البنك، وحركة أموال العملاء خاصة الأثرياء الخليجيين وثرواتهم وحجم أموالهم، أو أموال الإرهابيين أو أي شخص آخر يمثل أهمية للموساد الإسرائيلي، انطلاقًا من أن المنظمات اليهودية المعلنة لا يكون بمقدورها عمل كل شيء، لذلك يتم الاعتماد مخابراتيًا ومعلوماتيًا على أعضاء “السايانيم” في توفير المعلومات المهمة التي يتعذر جمعها بالطرق الأخرى..
وتمثل خلية “السايانيم” في خارج إسرائيل واحدة من الأذرع المهمة والمبتكرة للاستراتيجية الصهيونية العالمية لخدمة إسرائيل، بتزويد الأجهزة المخابراتية والأمنية في دولة الكيان بقطاع مهم من المعلومات، بل وتوجيه القرار من خلال الانتماء الولائي اليهودي، دون أن يشعر أحد بالعضو لأنه شكليًا شخص عادي..
وقد نجحت “السايانيم” في التغلغل في دوائر صنع القرار العالمية، وشكلوا عددًا من مجموعات الضغط ولجان العمل السياسي والاستراتيجي ومراكز الفكر، ومجموعات لمراقبة وسائل الإعلام والمنظمات النافذة، كما يستخدم عملاء “السايانيم” أبواق الدعاية والإعلام بنجاح منقطع النظير، جعل ذلك من اليهود ملوك الإعلام والدعاية بلا منازع..
وتقوم خلية “السايانيم” بتوجيه الحملات الإعلامية عن طريق استخدام تقنيات مختلفة، أو حتى نشر معلومات مغلوطة مختارة ومعلومات مفبركة في وسائل الإعلام العالمية، بهدف التأثير على الرأي العام العالمي، وإبراز إسرائيل كداعم للاستقرار، وتقويض سمعة خصومها السياسيين..
كما يستخدم “السايانيم” علاقاتهم السرية مع وسائل الإعلام الدولية لتوزيع رسائل دعائية قد تشمل معلومات مختارة بعناية، لتسليط الضوء على إنجازات إسرائيل أو توجيه اللوم على خصومها، يشمل ذلك مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق التأثير السريع على المجتمعات..
وعندما تتعرض إسرائيل لانتقادات دولية بسبب عملياتها العسكرية، يهب أعضاء خلية “السايانيم” لنشر رسائل توضح دوافع العمليات العسكرية الإسرائيلية، أو تبرير الاعتداءات الوحشية التي تقوم بها ضد العرب في غزة والضفة وسوريا ولبنان وإيران وغيرها، ويصورون بأساليبهم الشيطانية هذه الدولة الدموية المحتلة التي تذبح الفلسطينيين، ما هي إلا دولة ترعى حقوق الإنسان وتحارب الإرهاب والرجعية!!..
ويبقى القول: أن عمل هذه الخلية السرية الصهيونية الماسونية إنما يستهدف من بين زبائنها في خارج إسرائيل أولئك البسطاء والمتصهينين من العرب فعلًا وتأثرًا، وكذا المخدوعين بيننا الذين يفتقرون إلى الوعي بقضايا الوطن والانتماء الوطني، فيسقطون فريسة لألاعيب أبواق الحرب الدعائية الصهيونية لهذه الخلية وغيرها..
صفحة الموساد على ويكيبيديا العربية:
للمزيد من الاخبار تاربعنا :
https://alalamiyanews.com/
https://alalamiyanews.com/










