تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماخبار المشاهيرالرئيسيةمنوعات

أصغري: السينما الإيرانية مقاومة في البندقية

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

السينما الإيرانية..

كشف المخرج علي أصغري على هامش مشاركته في مهرجان البندقية السينمائي عن واقع مرير تعيشه السينما الإيرانية في ظل قيود خانقة، مؤكداً أن أبسط الخيارات الشخصية باتت تُعطى أبعاداً سياسية لم تكن في حسبان أصحابها، في شهادة مؤثرة سلطت الضوء على معاناة الفنانين الإيرانيين الذين يحولون الفن إلى أداة مقاومة سلمية.

في شهادة فنية تكشف جراح وطن. يكشف المخرج علي أصغري من البندقية عن واقع السينما الإيرانية التي تحولت إلى وسيلة مقاومة في مواجهة الرقابة والقمع، عبر فيلمه كمى نور المتنافس على الأسد الذهبي.

مخرج يكسر الصمت على هامش التنافس على الأسد الذهبي

وخلال مؤتمر صحفي ضمن فعاليات المهرجان السينمائي الدولي العريق، حيث ينافس فيلمه كمى نور (بعض الضوء) لنيل جائزة الأسد الذهبي، تحدث أصغري بجرأة عن واقع السينما الإيرانية قائلاً إن بلاده تعيش في ظل نظام يتحول فيه كل ما يقوم به المواطنون إلى نوع من الفعل السياسي، حتى أبسط الممارسات اليومية.

وأضاف المخرج الإيراني أن مجرد الاتصال بالإنترنت أصبح في بلده ممارسة سياسية بحد ذاته، فما بالك بالسينما التي يعتبرها وسيلة مقاومة بالغة القوة في مواجهة الرقابة والقمع، حيث يجد الفنانون فيها متنفساً للتعبير عن هموم شعبهم وقضاياه العادلة.

وتكتسب شهادة أصغري أهميتها من كونها تأتي من قلب أحد أعرق المهرجانات السينمائية العالمية، مما يمنحها صدى دولياً واسعاً ويُسلط الضوء على معاناة الفنانين الإيرانيين الذين يدفعون ثمناً باهظاً من حريتهم وسلامتهم النفسية من أجل مواصلة الإبداع الفني.

فيلم كمى نور يروي جراح طبيب طهران

ويتناول فيلم السينما الإيرانية كمى نور قصة طبيب من طهران تترك مشاهد العنف والإصابات التي لحقت بالمتظاهرين المعارضين أثراً نفسياً عميقاً لديه، فيقرر إخبار عائلته بنيته وضع حد لحياته في مشهد درامي يعكس حجم اليأس الذي وصل إليه المواطن الإيراني.

وأوضح أصغري أن مشاعر اليأس والإرهاق التي شعر بها الطبيب البطل في الفيلم هي مشاعر حقيقية يتقاسمها الإيرانيون الذين يواجهون حرباً إسرائيلية أمريكية منذ شهر فبراير الماضي، إضافة إلى القمع الداخلي المستمر منذ سنوات طويلة.

بدوره قال شادمهر راستين الذي شارك في كتابة السيناريو إلى جانب أصغري إنه على مدار العام الماضي، بين المجزرة التي ارتُكبت بحق الشعب الإيراني في إشارة إلى القمع الدامي للاحتجاجات الشعبية مطلع العام والحرب التي اندلعت، أصبحوا فاقدين للإحساس بعض الشيء وباتوا أشبه بالمخدّرين من شدة ما عايشوه.

ممثلون يعيشون المنفى خوفاً من الاستدعاء

وقال الممثل میثاق زارع البالغ من العمر خمسة وأربعين عاماً والذي يؤدي دور البطولة إن السينما الإيرانية أصبحت سلاحاً للمبدعين الإيرانيين، يستخدمون الفن لمعارضة الرقابة وكل ما يحدث ولمحاولة المقاومة بطرقهم الخاصة، معتبراً أن السينما باتت الملاذ الأخير للتعبير عن رفض الواقع المرير.

وكشف زارع أنه بعد فيلمه الأخير أُجبر على العيش خارج إيران لمدة ثمانية أشهر كاملة، مؤكداً أنه عندما ينشر أي محتوى عبر حسابه في إنستغرام للتنديد بالإعدامات يتم استدعاؤه في اليوم التالي مباشرة، في ممارسة ترهيبية ممنهجة تُمارس ضد الفنانين المنتقدين.

يُذكر أن السلطات الإيرانية قمعت بعنف احتجاجات مناهضة للحكومة اندلعت في أواخر دجنبر الماضي، ما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وفق مصادر حقوقية دولية، في موجة قمع أثارت استنكاراً عالمياً واسعاً وألهمت عدداً من الأعمال السينمائية التي تناولت هذه الأحداث الأليمة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الأعمال السينمائية على اختراق جدار الصمت الدولي وإيصال صوت الشعب الإيراني ومعاناته إلى الرأي العام العالمي، خاصة في ظل التشديد الأمني المتواصل على الفنانين والصحفيين والنشطاء داخل إيران.

وتُمثل هذه الشهادة محطة فنية مهمة في مسار السينما المقاومة التي تحتاج إلى دعم دولي مستمر. ولمتابعة آخر المستجدات الثقافية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على تفاصيل المهرجان عبر الموقع الرسمي لمهرجان البندقية السينمائي الذي يحتضن فيلم كمى نور ضمن المسابقة الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter