الإكوادور.. المغرب ضيف شرف بمعرض إيبارا الدولي
حلّ المغرب ضيف شرف على الدورة الخامسة للمعرض الدولي للتعاون الذي احتضنته مدينة إيبارا الإكوادورية يومي العاشر والحادي عشر من شتنبر الجاري، في محطة دبلوماسية جديدة تعكس المكانة المتنامية للمملكة في مجال التعاون جنوب-جنوب والتزامها بنموذج تنموي قائم على التضامن وتقاسم الخبرات مع الدول الشريكة.
في حضور دبلوماسي يعكس عمق العلاقات المغربية اللاتينية. يشارك المغرب كضيف شرف في المعرض الدولي للتعاون بإيبارا، بوفد متعدد التخصصات يجمع بين الدبلوماسية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في رسالة واضحة حول التحول النوعي للدبلوماسية المغربية.
وفد مغربي متعدد التخصصات يحط الرحال بالإكوادور
وضم الوفد المغربي ممثلين عن الوكالة المغربية للتعاون الدولي وسفارة المملكة المغربية بالإكوادور والمركز الدولي للذكاء الاصطناعي التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، في تركيبة تعكس التنوع المؤسساتي الذي تتميز به الدبلوماسية المغربية الحديثة.
ونُظم المعرض من طرف وزارة العلاقات الخارجية والتنقل البشري الإكوادورية بشراكة مع بلدية إيبارا وحكومة مقاطعة إمبابورا، بمشاركة ممثلي عدد من البلدان وهيئات التعاون الدولية، في تظاهرة تهدف إلى تعزيز منظومة التعاون جنوب-جنوب وتطوير آليات الشراكة متعددة الأطراف.
وأبرز ممثلو الوكالة المغربية للتعاون الدولي خلال هذه المناسبة سياسة المملكة في مجال التعاون جنوب-جنوب التي تسترشد بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مسلطين الضوء على أهمية الابتكار والتكنولوجيا وتقاسم الخبرات في مواكبة البلدان الشريكة لمواجهة التحديات الجديدة للتنمية.
الذكاء الاصطناعي في صدارة الدبلوماسية المغربية
وشاركت مديرة المركز الدولي للذكاء الاصطناعي التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في أشغال جلستين علميتين تناولتا موضوعي التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي من جهة، والتعاون من أجل الصمود المجالي من جهة أخرى، في إطار الموضوع العام المتعلق بمنظومة التعاون الدولي 2.0.
ويُمثل حضور الذكاء الاصطناعي في هذا المحفل الدولي رسالة واضحة حول التحول النوعي الذي تعرفه الدبلوماسية المغربية، التي لم تعد تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية التقليدية، بل امتدت لتشمل التكنولوجيا المتقدمة والابتكار كأدوات فاعلة في بناء الشراكات الدولية.
وتندرج مشاركة المملكة بصفتها ضيف شرف في إطار التعاون جنوب-جنوب القائم بين الرباط وكيتو، وتجسد التزام المغرب بتعاون قائم على التضامن وتقاسم الخبرات وتطوير الشراكات ذات المنفعة المتبادلة، خاصة مع بلدان أمريكا اللاتينية التي تشهد اهتماماً متزايداً بالنموذج المغربي.
تجربة مغربية رائدة في تقاسم الخبرات التنموية
وشاركت الوكالة المغربية للتعاون الدولي في هذا اللقاء الدولي من خلال رواق خصص للتعريف بمهامها ومجالات تدخلها وتجربتها في مجال التعاون الدولي، لاسيما مع بلدان أمريكا اللاتينية، حيث عرضت نماذج ناجحة من المشاريع المهيكلة التي نفذتها لفائدة الشركاء في مختلف القارات.
وأتاحت هذه المشاركة إبراز الخبرة المغربية وكذا المبادرات والممارسات الفضلى التي طورتها المملكة في مختلف مجالات التعاون، لاسيما في ما يتعلق بتعزيز القدرات وتقاسم التجارب والمساهمة في تطوير الكفاءات وتنفيذ مشاريع مهيكلة لفائدة البلدان الشريكة.
وتعكس هذه المحطة الدبلوماسية الجديدة التحول الاستراتيجي الذي تشهده السياسة الخارجية المغربية، التي باتت تعتمد مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الدبلوماسية التقليدية والدبلوماسية الاقتصادية والدبلوماسية التكنولوجية، في رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الحضور المغربي على الساحة الدولية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الشراكات الجديدة على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتحويل المبادرات والتوصيات إلى مشاريع تنموية مشتركة تعود بالنفع على شعوب البلدين، وتعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في منظومة التعاون جنوب-جنوب على المستوى العالمي.
وتُمثل هذه المشاركة محطة مهمة في مسار الدبلوماسية المغربية التي تحتاج إلى متابعة مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات الدبلوماسية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على أنشطة الوكالة عبر الموقع الرسمي للوكالة المغربية للتعاون الدولي للحصول على المعلومات الكاملة حول برامج التعاون المغربي.










