تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

الرئيسية

القاهرة تجمع 20 دولة لبحث مستقبل المؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تستضيف القاهرة يومي 15 و16 سبتمبر 2026 أعمال المنتدى الإقليمي للتطوير المؤسسي لمكاتب الملكية الفكرية في المنطقة العربية، الذي تنظمه المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» بالتنسيق مع الجهاز المصري للملكية الفكرية، وبالتعاون مع الصندوق الاستئماني السعودي، بمشاركة ممثلين عن نحو 20 دولة عربية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات المعنية بالملكية الفكرية على المستويين العربي والدولي.

 

ويناقش المنتدى مستقبل مؤسسات الملكية الفكرية في المنطقة العربية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد والتكنولوجيا، وما تفرضه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتغير أنماط الابتكار والإبداع من متطلبات جديدة، بما يعزز قدرة هذه المؤسسات على دعم الابتكار والتنمية والتنافسية وبناء اقتصاد المعرفة.

 

وأكد الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، خلال كلمته الافتتاحية، أن انعقاد المنتدى يعكس إدراكًا مشتركًا بأن مستقبل منظومة الملكية الفكرية يرتبط بقدرة مؤسساتها على التطور والتكيف مع المتغيرات المتسارعة، مشيرًا إلى أن الملكية الفكرية لم تعد مجرد اختصاص فني أو قانوني داخل مكاتب التسجيل والفحص، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة متكاملة ترتبط بالابتكار والاستثمار والتجارة والتحول الرقمي والاقتصاد الإبداعي واقتصاد المعرفة.

 

وأوضح عزمي أن التطوير المؤسسي لا يقتصر على تحديث الإجراءات أو البنية الإدارية والتقنية، بل يمتد إلى تعزيز قدرة مؤسسات الملكية الفكرية على الوصول إلى المبتكرين والمبدعين والباحثين ورواد الأعمال، والمساهمة في تحويل المعرفة والإبداع إلى قيمة اقتصادية وثقافية واجتماعية.

 

كما استعرض أهمية وضع استراتيجيات وطنية للملكية الفكرية تتكامل مع أهداف الابتكار والتجارة والتنمية، وتستند إلى هياكل حوكمة فعالة وآليات واضحة للمتابعة وقياس الأثر.

 

وخلال جلسة «وضع استراتيجيات الملكية الفكرية الوطنية وإدارتها»، التي أدارها الدكتور جورج غندور، مدير المكتب العربي للويبو، جرى التأكيد على أهمية تنوع التجارب العربية باعتباره أحد أبرز مكاسب المنتدى، مع التركيز على الاستفادة من التجارب المختلفة وتعزيز التعاون الإقليمي، بدلًا من البحث عن نموذج مؤسسي واحد قابل للتطبيق على جميع الدول.

 

وتناولت الجلسة التحول المتزايد في دور الملكية الفكرية، لتصبح أداة لدعم الابتكار وجذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا ومساندة رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب بحث سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات الفحص والبحث والتصنيف، وتحسين الخدمات وبناء القدرات المؤسسية.

 

من جانبه، استعرض الدكتور عبدالعزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الدعم الذي تقدمه المملكة للمنتدى من خلال الصندوق الاستئماني السعودي، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود المصرية والسعودية في دعم الحوار الإقليمي حول مستقبل الملكية الفكرية.

 

كما تناول التجربة السعودية في توحيد اختصاصات الملكية الفكرية تحت مظلة مؤسسية واحدة، وتطوير منظومة الحوكمة والتحول الرقمي، إلى جانب السياسة الوطنية للملكية الفكرية ومعاهدة الرياض لقانون التصاميم.

 

وأكدت الدكتورة مها بخيت، مديرة إدارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية، أهمية الحضور المؤسسي العربي في النقاشات المتعلقة بتطوير منظومة الملكية الفكرية، وضرورة تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول العربية، في ظل تنامي دور الملكية الفكرية في دعم اقتصادات المعرفة وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية.

 

كما تتناول جلسة «استراتيجيات التوعية بحقوق الملكية الفكرية وتكوين الكفاءات»، بمشاركة الدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، دور التوعية وبناء القدرات في توسيع نطاق عمل مكاتب الملكية الفكرية، وتعزيز وصولها إلى المبتكرين والمبدعين والباحثين ورواد الأعمال، فضلًا عن أهمية توسيع الشراكات مع الجامعات ومؤسسات التدريب وتطوير البرامج المتخصصة.

 

وشهد المنتدى مشاركة عدد من قيادات الجهاز المصري للملكية الفكرية من مختلف الإدارات والتخصصات، بما يعكس اتساع نطاق مشاركة الجهاز في أعمال المنتدى ومناقشاته.

 

وتضم قائمة الدول المشاركة مصر والمملكة العربية السعودية والمغرب والأردن والجزائر وتونس وسلطنة عمان ولبنان وسوريا وموريتانيا وجيبوتي وليبيا والعراق واليمن والصومال والسودان وفلسطين والكويت والبحرين.

 

ويتضمن المنتدى جلسات متخصصة تبحث التكامل الاستراتيجي لوظائف الملكية الفكرية، والتحول الرقمي، والفحص الدولي والإقليمي وتبادل المعلومات، وتحسين التوثيق والإجراءات، وتحديث الأطر التشريعية، على أن تختتم فعالياته بحلقة نقاش موسعة تحت عنوان «رسم ملامح الحوكمة المستقبلية لمكاتب الملكية الفكرية في المنطقة العربية»، بهدف بلورة أولويات عملية للتطوير المؤسسي وتعزيز التعاون الإقليمي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter