
احتفالية افتتاح المتحف الكبير تجمع المواهب الفنية بين جنبات الحضارة
تقرير: ضحى ناصر
في واحدة من أضخم الأحداث التاريخية لهذا العام تلألأت منطقة الأهرامات تحت أضواء الحاضرة احتفالًا بتدشين المتحف المصري الكبير.
فاروق حسني الوزير الفنان شاهدًا على تحقيق حلمه
وأُفتتح الإحتفال بإذاعة كلمة مسجلة للوزير الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، الذي يُعتبر هو الأب الروحي لفكرة إنشاء المتحف الجديد.
وأستهل حسني كلمته بالتعبير عن سعادته بافتتاح المتحف قائلًا : أنظر اليوم حولي لأجدني أشاهد الحلم الذي أصبح حقيقة، ولا أخفي عليكم أنني كنت أعيش من أجل هذه اللحظة التي انتظرها يومًا بعد يوم حتي أراها كما نراها ماثلة أمامنا بهذا الجلال والبهاء”.
وأضاف خلال كلمته، “إننا نحتفل بافتتاح معقل تتجلي فيه الحضارة المصرية في ابها صورها أنه لقاء الابداع بالابداع” .
دكتور مجدي يعقوب… أعظم أطباء العصر يشيد بأطباء قدماء المصريين.

وتلت كلمة الفنان “فاروق حسني”، كلمة أخرى للطبيب العالمي الدكتور ” مجدي يعقوب” والتي أعرب خلالها عن إعتزازه بحضارة مصر التي تفوق في العلوم الطبية قبل أن يعرفها العالم قائلًا: اليوم، وأنا أقف هنا، أرى الخيط الممتد من جراح مصري قديم كان يمسك مشرطه على ضوء المشاعل، إلى جراح مصري معاصر يعالج القلوب بأدوات العصر الحديث”.
وأضاف “في مصر القديمة، كانت مهنة الطب مقدسة، حيث تعلم الكهنة في البيوت القديمة أسرار التشريح والدواء، وجمعوا بين الجسد والروح”.
وتابع: “المصريون القدماء صنعوا أطرافًا صناعية، وأجروا عمليات في المخ والقلب، واخترعوا أدوات طبية سبقت زمانها”.

واختتم كلمته قائلًا : “إن العناية بالإنسان، أي إنسان، بغض النظر عن جنسيته أو ديانته أو عقيدته، كانت وما زالت أعظم هدية قدمتها حضارتنا للعالم”.
العروض الفنية كشفت عن مواهب ضخمة
فيما شملت الحفلة عدد من العروض الفنية الرائعة بمشاركة عدد من الفنانين على رأسهم الفنانة القديرة “شريهان”، كما قدم كل من الفنان كريم عبدالعزيز والفنانة منى زكي جانب من الأداء الصوتي للوحات الفنية التي تم تقديمها ضمن برنامج الحفلة.

كما شارك في الحفلة عدد من المواهب الشابة بينهم الفنانة الشابة ” ياسمين العبد” التي شاركت في تقديم الحفل فيما شارك الفنان “أحمد غزي”، والفنان “أحمد مالك” والفنانتين “هدى المفتي”، و”سلمى أبوضيف” بالإضافة إلى الأبطال الأولمبيين “أحمد الجندي”، “فريال أشرف”، “فريدة عثمان” في أداء بعض اللوحات التمثيلية.

ومن بين أبرز المشاركين في الحفلة، كانت الفنانة المصرية العالمية شيرين طارق أحمد، والتي تُعد أول ممثلة مصرية تؤدي دور البطولة في مسرحية “سيدتي الجميلة” على مسارح برودواي بالولايات المتحدة الأميركية حيث نشأت.

كما شاركت العازفتين الشابتين مريم وأميرة أبو زهرة، حفيدتا الفنان الكبير عبدالرحمن أبو زهرة، بلمسة فنية خاصة من خلال عزفهن المتميز على الآلات الموسيقية، مما أضفى جوًا من الرقي والبهاء على هذه المناسبة التاريخية الهامة.
حيث حازتا على إعجاب الحضور، عبر تقديمهن لمقطوعات موسيقية مبتكرة تمزج الهوية الثقافية المصرية بالموسيقى العالمية، وذلك تكريمًا للتراث الفني المصري، وهو ما جعل الحفل أكثر تميزًا وجاذبية.

فيما قدمت السوبرانو فاطمة السعيد فقرة شديدة التميز حيث بث صوتها في نفوس الحضور نسمات من الفخر والإعتزاز بالحضارة المصرية، لاسيما بين أرجاء الساحة المهيبة، حيث جسدت بصوتها معاني النبل الفني والحضارة الخالدة، جاء ذلك بمصاحبة أوركسترا مكونة من عدد كبير من أمهر العازفين حول العالم تحت قيادة المايسترو المميز ناير ناجي.

وكانت فاطمة السعيد قد شاركت في العديد من الفاعليات على عدد من المسارح الأوروبية الكبرى، من بينها دار أوبرا برلين، ولا سكالا، ومهرجانات موسيقية في فيينا وباريس وروما، لتصبح واحدة من أبرز الأصوات الشابة في العالم العربي التي كسرت الحاجز بين الشرق والغرب في مجال الأوبرا الكلاسيكية.
وقد أخرج الحفل المخرج التليفزيوني ماجد غنيمي، فيما أخرج المخرجان مازن المتجول وأحمد المرسي الفقرة الفرعونية فقط.

وكان الرئيس، عبدالفتاح السيسي، قد افتتح المتحف المصري الكبير مساء، السبت، بحضور عدد كبير من أصحاب الفخامة والسمو والمعالي حيث بلغ عدد الوفود المشاركة 79 وفدًا مما يدل على عمق التقدير العالمي البالغ لهذا الحدث الاستثنائي والحضارة المصرية القديمة.




















