alalamiyanews.com

اشترى قطار ليخفف معاناة الناس.. قصة رجل أعمال حول فكرة بسيطة إلى حل إنساني

0 Shares
63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في حكاية إنسانية لافتة، كشف رجل الأعمال منصور عامر، خلال حواره مع الإعلامية إسعاد يونس في برنامج صاحبة السعادة، تفاصيل واحدة من أغرب الصفقات وأكثرها إنسانية، بعدما قرر شراء قطار كامل على نفقته الخاصة، وإعادته للعمل من أجل تخفيف معاناة آلاف المواطنين في التنقل اليومي.

بدأت القصة بسؤال عفوي من إسعاد يونس :”حضرتك اشتريت قطر؟”، ليرد منصور عامر ضاحكًا :”مش ترام… ده قطار كامل، جرار وست عربات”.

ورغم بساطة الإجابة، إلا أن خلفها قصة تحمل أبعاد اجتماعية وإنسانية كبيرة.

وأوضح منصور عامر أن دافعه الأساسي كان معاناة أهالي منطقة القناطر، خاصة الطلاب الذين يسافرون يوميًا إلى جامعة عين شمس.

ومع ارتفاع أسعار البنزين وقتها، ارتفعت تعريفة المواصلات بشكل كبير، ما جعل كثيرًا من الأسر عاجزة عن تحمّل تكلفة انتقال أبنائها بشكل يومي.

واستعاد رجل الأعمال ذكرياته القديمة، حين كان يرافق والده إلى البلد، ويتذكر وجود قطار قديم كان يعمل على هذا الخط قبل أن يتوقف منذ نحو 20 عامًا. ومع تفاقم أزمة المواصلات، عادت الفكرة إلى ذهنه، فقرر البحث عن حل غير تقليدي.

تواصل منصور عامر مع مكتب وزير النقل آنذاك، الراحل محمد بيه منصور، وطلب التحدث إليه هاتفيًا.

وخلال المكالمة، طرح سؤاله بشكل مباشر: “هل يمكن شراء قطار كامل؟”.

وبعد معرفة السعر، عرض فكرته بوضوح شراء القطار على نفقته الخاصة، وإهداؤه لوزارة النقل، مقابل إعادة تشغيل محطة القناطر المتوقفة، وعودة القطار للعمل لخدمة الأهالي.

الفكرة لاقت ترحيب مبدئي من وزير النقل، الذي طلب إرسال لجنة فنية لفحص السكة الحديد والتأكد من جاهزيتها.

وبعد أيام قليلة، جاء الرد الحاسم :”الوزارة جاهزة للتنفيذ، ليؤكد منصور عامر فورًا :”أنا جاهز أشتري”.

وبالفعل، تم دفع ثمن القطار، وبعد أسابيع قليلة أُعيد تشغيله رسميًا، ليبدأ في تسيير رحلاته من القناطر مرورا بقليوب وصولا إلى رمسيس.

ويشير منصور إلى أن عدد مستخدمي القطار يوميًا يتراوح بين 100 و200 ألف راكب، ما ساهم في تقليل زمن الرحلة من ساعة ونصف إلى نحو نصف ساعة فقط.

ولم يتوقف النجاح عند هذا الحد، إذ توسعت الخدمة لاحقًا ليصل عدد القطارات العاملة على الخط نفسه إلى نحو 20 قطار ذهابًا وإيابًا، ما أحدث انفراجة حقيقية في أزمة المواصلات، وأسهم في تنشيط المنطقة وتخفيف الضغط على وسائل النقل الأخرى.

واختتم منصور عامر حديثه مؤكدًا أن ما حدث هو توفيق من الله، بداية من إلهام الفكرة، مرورا بموافقة وزارة النقل، وصولا إلى استمرار القطار في خدمة مئات الآلاف يوميًا. جهد إنساني استحق عنه التكريم، ومنحه لقب “بطل الإنسانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق