
المغرب.. ضغط شعبي بـ28 ألف توقيع لإلغاء الساعة الإضافية
0
Shares
مع اقتراب موعد العودة إلى الساعة الإضافية بعد انتهاء شهر رمضان، تصاعدت الدعوات المدنية المطالبة بالاحتفاظ بالتوقيت القانوني في المغرب، حيث تجاوزت العريضة الإلكترونية التي أطلقتها الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية عتبة 28 ألف توقيع في وقت قياسي، في مؤشر واضح على تنامي الوعي المجتمعي والانشغال المتزايد بتداعيات هذا القرار على الحياة اليومية للأسر المغربية، مما يعكس تحول القضية من نقاش تقني إلى مطلب شعبي ذي أبعاد اجتماعية وصحية وتربوية.
من الفضاء الرقمي إلى المؤسسات: خطوات عملية لترجمة المطالب
ولم يقتصر تفاعل المواطنين مع قضية التوقيت على التوقيع الإلكتروني فقط، بل امتد إلى النقاش الإعلامي والبرلماني، حيث أعلنت الحملة الوطنية عن عزمها إعداد عريضة رسمية وفق المساطر القانونية لرفع المطالب إلى المؤسسات المختصة، بالإضافة إلى مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لتقييم علمي لآثار الساعة الإضافية، في نهج مؤسسي يهدف إلى نقل النقاش من الشارع إلى أروقة صنع القرار بناءً على معطيات ودراسات ميدانية رصينة.
التصويت المشروط: ورقة ضغط جديدة في الاستحقاقات الانتخابية
وفي خطوة استراتيجية لتعزيز تأثيرها، دعت الحملة المواطنين إلى اعتماد ما وصفته بـ”التصويت المشروط” خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من خلال دعم الأحزاب التي تلتزم صراحة بإعادة النظر في اعتماد الساعة الإضافية والعمل على استعادة التوقيت القانوني، مما يمنح القضية بعداً سياسياً قد يغير موازين النقاش ويدفع صانعي القرار إلى مراجعة موقفهم أمام ضغط ناخبين واعين بحقوقهم ومطالبين بتوقيت يراعي توازناتهم الصحية والاجتماعية.
جدل علمي واقتصادي: بين مخاطر الصحة العامة ومبررات الانسجام الأوروبي
وتستند الأصوات الرافضة للساعة الإضافية إلى دراسات طبية دولية، منها دراسة منشورة في مجلة “BMJ” تحذر من تأثير التوقيت الصيفي على الساعة البيولوجية وزيادة مخاطر الأمراض المزمنة وحوادث السير، بينما يدافع المؤيدون عن القرار الحكومي بحجج اقتصادية ترتبط بالانسجام مع الشركاء الأوروبيين وجذب الاستثمارات، مما يضع المغرب أمام خيار صعب يتطلب تقييماً شاملاً يوازن بين الكلفة الاجتماعية والفائدة الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن التوقيت المعتمد.



















