
رمضان في فرنسا: الحريرة المغربية تتصدر موائد الإفطار
0
Shares
تكتسي ليالي رمضان في فرنسا نكهة خاصة تميزها عن باقي أيام السنة، حيث تتحول موائد الإفطار إلى فضاءات للتلاقي الإنساني بين المسلمين والفرنسيين من مختلف الخلفيات. وفي هذا السياق، تبرز الحريرة المغربية كنجمة لا تنازع على موائد الرحمن، حيث يفضلها آلاف الصائمين والمحتاجين على الشوربات التقليدية الأخرى، مما يعكس نجاح المطبخ المغربي في ترسيخ حضوره الثقافي والإنساني في المجتمع الفرنسي، وتعزيز صورة الإسلام المعتدل القائم على قيم التضامن والعطاء.
موائد رحمان تجمع المسلمين والمشردين في قلب باريس
تشهد الساحات الباريسية نصب خيم ضخمة تقدم يومياً آلاف الوجبات الإفطارية المجانية، حيث تتصدر الحريرة المغربية القائمة بفضل مذاقها الفريد وقيمتها الغذائية العالية. ولا تقتصر هذه المبادرات الخيرية على الصائمين المسلمين فقط، بل تمتد لتشمل المشردين والمحتاجين من جميع الأديان والأعراق، في رسالة إنسانية تؤكد أن الجوع لا جنس ولا عقيدة له، وأن رمضان فرصة لتعزيز قيم التراحم والتكافل بين فئات المجتمع الفرنسي المتنوعة.
شهادات حية تعكس حب الفرنسيين للحريرة المغربية
يروي لوكسان وروجي، من المشردين الفرنسيين، شغفهما بتناول الحريرة المغربية خلال رمضان، حيث يصفانها بـ”الوجبة السحرية” التي ينتظرانها طوال السنة بفارغ الصبر. وتشير شهادات مماثلة إلى أن الحريرة لم تعد مجرد طبق تقليدي مغربي، بل أصبحت رمزاً للتضامن الإنساني الذي تجسده الجمعيات الإسلامية في فرنسا، مما يسهم في كسر الحواجز الثقافية وتصحيح الصور النمطية حول المسلمين في المجتمع الأوروبي.
جهود تنظيمية وميزانيات ضخمة لدعم موائد الرحمن
تواجه جمعية “الإفطار للجميع” وغيرها من المبادرات الخيرية إقبالاً متزايداً عاماً بعد عام، مما يستدعي تخصيص ميزانيات تصل إلى 100 ألف يورو من التبرعات والدعم البلدي لتوزيع أكثر من 300 ألف وجبة سنوياً. وتُعد هذه الجهود نموذجاً للدبلوماسية المدنية التي يمارسها المغاربة في المهجر، حيث تسهم في تعزيز التعايش السلمي وترسيخ قيم المواطنة المشتركة، مما يجعل من رمضان في فرنسا محطة سنوية لإعادة اكتشاف ثراء التنوع الثقافي والإنساني.



















