مداهمات واسعة تطال شبكة تموين المطاعم
السلامة الغذائية..
شنت لجان المراقبة المختصة بطنجة خلال اليومين الماضيين حملة ميدانية واسعة النطاق أطاحت بشبكة من المستودعات العشوائية المخصصة لتخزين السلع الاستهلاكية، مما أسفر عن حجز كميات ضخمة من المواد الغذائية الفاسدة والمهربة التي كانت تُوجه لتموين مطاعم ومقاهي ومحلات الوجبات السريعة بمختلف أحياء المدينة وضواحيها، في عملية تُعد الأكبر من نوعها لتعزيز السلامة الغذائية بعاصمة البوغاز.
في عملية أمنية وصحية مشتركة. تكشف سلطات طنجة عن مستودعات سرية كانت تمول المطاعم بأغذية فاسدة ومهربة، مع حجز أربعمائة وثلاثة وسبعين كيلوغراماً من السلع غير الصالحة للاستهلاك.
مداهمات واسعة تطال شبكة تموين المطاعم
وجاء هذا التحرك الميداني الواسع إثر تقارير دقيقة وشكايات رفعها مواطنون يقظون، قادت مصالح السلطة المحلية بجماعة كزناية بتنسيق وثيق مع عناصر الدرك الملكي إلى محاصرة مستودع سري بحي المرينة كان يُستخدم لتخزين وتوزيع المواد الغذائية على المطاعم والمقاهي بالمنطقة.
ومكن التدخل الأمني من ضبط بضائع منتهية الصلاحية وأخرى مجهولة المصدر دخلت عبر مسالك التهريب، جرى تكديسها داخل فضاء يفتقر لأبسط معايير السلامة الغذائية وسلاسل التبريد الضرورية لحفظ المنتجات الحساسة، في ظروف صحية كارثية تهدد صحة المستهلكين بشكل مباشر.
وتعكس هذه العملية حجم المخاطر التي تُحدق بصحة المواطنين بسبب لجوء بعض المهنيين إلى استغلال مرائب ومستودعات متوارية عن الأنظار بالقرب من مقرات عملهم، بهدف خفض تكاليف الحفظ والتزود اليومي بالمواد الأولية بعيداً عن رقابة المكاتب الصحية المختصة.
أربعمائة وثلاثة وسبعون كيلوغراماً من السلع المحجوزة
وبالتزامن مع هذا التدخل امتدت المراقبة المشتركة إلى قلب المدينة العتيقة لعاصمة البوغاز، حيث باغتت السلطات مخزناً غير مرخص مكّن تفتيشه من حجز نحو أربعمائة وثلاثة وسبعين كيلوغراماً من السلع غير الصالحة للاستهلاك البشري.
وضمت المحجوزات معلبات منتهية الصلاحية وكميات من الأسماك المخزنة في ظروف غير صحية تشكل تهديداً مباشراً لـالسلامة الغذائية للمستهلكين، لتقرر المصالح البيطرية والصحية إتلاف الشحنات بالكامل وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل دون أي تساهل.
وتُظهر هذه المحجوزات حجم الاستهتار الذي يتعامل به بعض مقدمي الخدمات الغذائية مع صحة زبائنهم، في سعي محموم وراء الربح السريع على حساب الجودة والمعايير الصحية المعمول بها في قطاع التغذية العمومية.
والي الجهة يأمر بتشديد المراقبة والمتابعة القضائية
وأمام هذه التجاوزات الخطيرة وجه والي جهة طنجة تطوان الحسيمة والكاتب العام لعمالة طنجة أصيلة تعليمات حازمة لتشديد الخناق على هذه الممارسات الممنوعة، ومواصلة الحملات التفتيشية المفاجئة بالأحياء والمزارات السياحية مع ترتيب المتابعات القضائية الصارمة في حق المخالفين.
وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز السلامة الغذائية على مستوى الجهة، خاصة في ظل تزايد عدد المطاعم والمقاهي التي تستقطب آلاف الزوار يومياً، مما يستوجب تشديد الرقابة لضمان حماية صحة المستهلكين والحفاظ على السمعة السياحية للمدينة.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى استمرارية هذه الحملات التفتيشية وتحويلها إلى سياسة رقابية دائمة، وليس مجرد عمليات موسمية سرعان ما تتلاشى آثارها، مع ضرورة تعزيز الوعي الاستهلاكي لدى المواطنين وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي تجاوزات قد يرصدونها.
وتُمثل هذه المداهمات محطة حاسمة في مسار حماية المستهلك التي تحتاج إلى يقظة مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالصحة العامة، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التوصيات الرسمية عبر الموقع الرسمي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية للحصول على المعلومات الكاملة والتوجيهات الصحية.










