خبير فرنسي يرفض توظيف المغرب في ملف الهجرة سياسياً
العلاقات المغربية الإسبانية..
أكد الخبير الفرنسي في الجغرافيا السياسية جيرار فيسبيير أن المملكة المغربية لا يمكنها القبول بأن تكون في موقع كبش فداء في ملف الهجرة، في تصريح يعكس حساسية العلاقات المغربية الإسبانية تجاه أي محاولات لتوظيف هذا الملف لأغراض سياسية أو انتخابية.
في تحليل يكشف أبعاد الشراكة الاستراتيجية. يرفض خبير فرنسي بارز أي توظيف سياسي لملف الهجرة ضد المغرب، مؤكداً أن إسبانيا على أعلى مستوى تبرئ المملكة من أي مسؤولية في هذه القضية.
خبير فرنسي يرفض توظيف ملف الهجرة سياسياً
وأوضح فيسبيير تعليقاً على التوضيحات التي قدمتها وزارة الشؤون الخارجية المغربية بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية أن هذه التوضيحات تكتسي أهمية وضرورة بالغة، خاصة وأن السلطات الإسبانية وعلى أعلى مستوى تبرئ المملكة تماماً من أي مسؤولية في قضية الهجرة.
وتُعد هذه الشهادة من مؤسس المنصة الإعلامية الفرنسية لو موند ديكريبتي المتخصصة في التحليل الجيوسياسي [[1]] ذات قيمة خاصة لأنها تأتي من مراقب محايد يقرأ الأحداث بعيداً عن الحسابات السياسية المحلية في كل من الرباط ومدريد.
ويرى الخبير الفرنسي أن المغرب بذل جهوداً جبارة في مكافحة الهجرة غير الشرعية وتأمين حدوده البحرية والبرية، مما يجعل أي محاولة لتحميله مسؤولية تدفقات الهجرة أمراً مرفوضاً وغير منصف بالنظر إلى حجم التضحيات التي يقدمها.
تنسيق مغربي إسباني وصفه الاتحاد الأوروبي بالنموذجي
وأشار فيسبيير إلى أن أحداث الهجرة التي شهدها شهر يوليوز الماضي أظهرت تنسيقاً عملياتياً فعالاً بين الرباط ومدريد يعكس العمق الحقيقي لـالعلاقات المغربية الإسبانية في المجال الأمني.
مبرزاً أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وصفت الاستجابة الثنائية بأنها نموذج للتعاون من أجل أمن الحدود الأورو الإفريقية، وهي شهادة أوروبية رفيعة المستوى تُثبت فعالية الآليات المشتركة بين البلدين.
وبحسب الخبير الفرنسي فإن جودة هذه الاستجابة المشتركة ترقى إلى مستوى التعاون القائم بين الحكومتين، مما يجعل أي محاولة للتشكيك في التزام المغرب بمكافحة الهجرة غير الشرعية تتعارض مع الوقائع الميدانية والشهادات الدولية الموثقة.
شراكة اقتصادية واستراتيجية لا تقبل التلاعب
وأوضح فيسبيير أنه إلى جانب البعد الأمني تبرز أهمية الواقع الاقتصادي في تحصين العلاقات المغربية الإسبانية من أي محاولات للتلاعب، إذ يُعد المغرب أول زبون لإسبانيا في القارة الإفريقية بأكملها.
فيما تشكل إسبانيا الوجهة الأولى للصادرات المغربية في ترابط اقتصادي وثيق يجعل أي توتر سياسي بين البلدين مكلفاً لكليهما ولا يخدم مصلحة أي طرف من الأطراف.
وخلص الخبير الفرنسي إلى أن هذه العلاقة الاستراتيجية المتعددة الأبعاد ينبغي ألا تكون عرضة لأي تلاعب أو توظيف لأغراض سياسية أو انتخابية في إسبانيا، محذراً من تبعات أي مغامرة قد تُهدد شراكة أثبتت نجاعتها على أرض الواقع.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى وعي الفاعلين السياسيين في إسبانيا بأن تحميل المغرب مسؤولية ملف الهجرة قد يُفضي إلى نتائج عكسية تضر بالمصالح الاستراتيجية للبلدين وبأمن الحدود الأوروبية الإفريقية.
وتُمثل هذه الشهادة محطة مهمة في مسار الدفاع عن مكانة المغرب الدبلوماسية. ولمتابعة آخر المستجدات الدبلوماسية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر منصة لو موند ديكريبتي التي يديرها الخبير جيرار فيسبيير










