المغرب الوجهة الإفريقية الأولى للصادرات الجوية الأمريكية
الصناعات الجوية الأمريكية…
سجلت صادرات الولايات المتحدة من المنتجات الجوية إلى المغرب ارتفاعاً لافتاً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة ألفين وستة وعشرين لتبلغ ملياراً وستة ملايين دولار مقابل سبعمائة وثلاثة وأربعين مليون دولار خلال الفترة نفسها من سنة ألفين وخمسة وعشرين في مؤشر على تطور الصناعات الجوية الأمريكية في السوق المغربية.
في دينامية تجارية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية. يتصدر المغرب الأسواق الإفريقية في استيراد المنتجات الجوية الأمريكية بقيمة تتجاوز مليار دولار خلال سبعة أشهر متفوقاً على مصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا.
صادرات بقيمة مليار دولار خلال سبعة أشهر فقط
وبحسب بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي بلغت قيمة صادرات الصناعات الجوية الأمريكية إلى المغرب خلال شهر يوليوز وحده مائة وثمانية وأربعين مليون دولار مقابل مائة وثمانية عشر مليون دولار في يونيو الماضي.
ما يعكس استمرار الزخم الذي تشهده المبادلات بين البلدين في هذا القطاع الحيوي الذي يُعد من أهم قطاعات التعاون الاقتصادي بين الرباط وواشنطن خلال السنوات الأخيرة.
وبلغت واردات الولايات المتحدة من المنتجات الجوية المغربية مائة وأربعة وعشرين مليون دولار منذ بداية السنة إلى نهاية يوليوز مقابل مائة واثنين مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بارتفاع نسبته واحد وعشرون فاصل ستة بالمائة.
ليسجل الميزان التجاري في هذا القطاع فائضاً لفائدة الولايات المتحدة بقيمة ثمانمائة واثنين وثمانين مليون دولار في مؤشر على تفوق الصادرات الأمريكية على الواردات من المغرب.
وتشمل المنتجات المدرجة ضمن هذه الفئة الطائرات والمروحيات المدنية والعسكرية الجديدة والمحركات النفاثة وأجهزة محاكاة الطيران وأنظمة الطيار الآلي فضلاً عن معدات مرتبطة بالقطاع الفضائي.
المغرب يتفوق على مصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا
وعزز المغرب موقعه كأول سوق إفريقية لصادرات الصناعات الجوية الأمريكية بمشتريات تجاوزت مليار دولار خلال سبعة أشهر متفوقاً بفارق كبير على مصر التي سجلت ثلاثمائة وثمانية وثلاثين مليون دولار.
وجنوب إفريقيا بثلاثمائة وثمانية ملايين دولار ونيجيريا بمائتين وتسعة وأربعين مليون دولار وإثيوبيا بمائتين وثلاثين مليون دولار في ترتيب يعكس المكانة المتميزة للمغرب في القارة الإفريقية.
ويعادل حجم الصادرات الأمريكية إلى المغرب نحو ثلاثة أضعاف قيمة الصادرات الموجهة إلى مصر التي تأتي في المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية في مؤشر واضح على الفجوة الكبيرة بين المغرب وباقي الدول.
وتصدرت المبيعات الأمريكية إلى المغرب باقي الدول الإفريقية خلال شهر يوليوز بـمائة وثمانية وأربعين مليون دولار متقدمة بفارق واضح على نيجيريا بتسعة وثمانين مليون دولار وجنوب إفريقيا بأربعين مليون دولار.
ومصر وإثيوبيا بثلاثة وعشرين مليون دولار لكل منهما في ترتيب شهري يؤكد استمرارية التفوق المغربي في استقطاب الاستثمارات والصادرات الأمريكية في قطاع الطيران.
نمو بنسبة خمسة وثلاثين فاصل أربعة بالمائة
كما تجاوزت وتيرة نمو السوق المغربية معدل نمو صادرات الصناعات الجوية الأمريكية على المستوى العالمي إذ ارتفعت الأخيرة بنسبة سبعة عشر فاصل ثلاثة بالمائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز ألفين وستة وعشرين.
لتصل إلى مائة وتسعة فاصل خمسمائة وسبعة عشر مليار دولار مقابل ثلاثة وتسعين فاصل ثلاثمائة وواحد وثلاثين مليار دولار خلال الفترة نفسها من سنة ألفين وخمسة وعشرين في نمو عالمي ملحوظ.
وفي السياق ذاته نمت الصادرات الأمريكية الموجهة إلى المغرب بوتيرة تقارب ضعف معدل نمو إجمالي صادرات الولايات المتحدة في هذا القطاع ما يعكس الأهمية المتزايدة التي يكتسيها السوق المغربي بالنسبة للصناعة الجوية الأمريكية.
وتندرج الأسلحة والذخائر ضمن تصنيف إحصائي منفصل في البيانات الأمريكية ولم تظهر أي تدفقات مهمة نحو المغرب ضمن هذه الفئة خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة ألفين وستة وعشرين وفق مستوى التقريب المعتمد.
دون أن يستبعد ذلك وجود تسليمات ذات طابع عسكري مدرجة ضمن قطاع المنتجات الجوية التي تشمل معدات ذات استخدام مزدوج مدني وعسكري في تصنيفات التجارة الدولية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المغرب على الاستفادة من هذه الدينامية التجارية لتطوير صناعة جوية محلية قادرة على المنافسة وتصدير منتجات وطنية ذات قيمة مضافة عالية.
وتُمثل هذه الأرقام محطة مهمة في مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية المغربية الأمريكية التي تحتاج إلى استمرارية في التطور. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمكتب الإحصاء الأمريكي للحصول على المعلومات الكاملة.










