تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

فيفاس يفشل في استعداء أوروبا على المغرب

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

عاد خوان فيفاس رئيس حكومة سبتة المحتلة من زيارته إلى العاصمة البلجيكية بروكسيل دون أن ينجح في انتزاع أي تعهد أوروبي باتخاذ إجراءات عقابية ضد المملكة المغربية، في فشل دبلوماسي يُعزز متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومؤسسات الاتحاد الأوروبي ويكشف محدودية تأثير المطالب الانفصالية للمدن المحتلة.

في نكسة دبلوماسية جديدة للمدينة المحتلة. يفشل خوان فيفاس في الحصول على التزامات أوروبية بفرض عقوبات على المغرب بعد لقاءات مكثفة في بروكسيل حول أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي.

بروكسيل ترفض فرض عقوبات اقتصادية على الرباط

ورغم المحاولات المتكررة التي قام بها خوان فيفاس خلال زيارته لبروكسيل للدفع نحو موقف أوروبي أكثر تشدداً تجاه الرباط، لم يخرج رئيس حكومة سبتة المحتلة بأي التزام ملموس يتعلق بفرض عقوبات اقتصادية أو مراجعة علاقات التعاون القائمة مع المغرب.

واكتفى المسؤول الإسباني في تصريحاته الصحفية عقب الزيارة بالحديث عن تفهم أوروبي للمخاوف التي عرضها أمام المسؤولين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في انتظار ما قد يصدر لاحقاً من مواقف رسمية بشأن مقترحاته التي يبدو أنها لم تحظَ بالاستجابة المطلوبة.

ويُعد هذا الفشل مؤشراً واضحاً على عمق العلاقات المغربية الأوروبية التي تتجاوز بكثير الخلافات الظرفية حول قضايا الهجرة والحدود، حيث تدرك بروكسيل أن المغرب شريك استراتيجي لا غنى عنه في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية المشتركة في المنطقة المتوسطية.

مائة وخمسة عشر مليون أورو دعماً لسبتة دون شروط

وركز خوان فيفاس خلال تحركه في بروكسيل على قضايا الحدود والهجرة غير النظامية، داعياً إلى تعزيز حضور الوكالات الأوروبية في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وتسريع معالجة ملف القاصرين المغاربة الموجودين في المدينة، إلى جانب الدفع نحو آليات أوروبية لتسهيل إعادة من تتوفر في حقهم شروط العودة ولمّ شمل الأسر.

وفي الوقت الذي تستفيد فيه سبتة المحتلة من دعم مالي أوروبي استثنائي بقيمة مائة وخمسة عشر مليون أورو، لم يقدم فيفاس هذا الدعم باعتباره مرتبطاً بإجراءات عقابية ضد المغرب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكشف طبيعة الاستجابة الأوروبية لمطالبه المتعددة.

وتُعد هذه الحزمة المالية الاستثنائية دليلاً على أن الاتحاد الأوروبي يفضل مقاربة تعاونية مع المغرب تقوم على الدعم التنموي للمدن المحتلة بدلاً من المقاربات العقابية التي قد تُضر بمصالح جميع الأطراف وتُعمق الأزمة بدلاً من حلها.

قراءة فيفاس لأحداث يوليوز لم تقنع المسؤولين الأوروبيين

وواصل خوان فيفاس خلال لقاءاته في بروكسيل طرح قراءته الخاصة لأحداث أواخر يوليوز الماضي التي شهدت موجة هجرة جماعية نحو المدينة المحتلة، محاولاً إقناع المسؤولين الأوروبيين بتحميل المغرب المسؤولية المباشرة عن هذه الأحداث.

لكن هذه القراءة يبدو أنها لم تلقَ آذاناً صاغية في بروكسيل التي تدرك جيداً تعقيدات ملف الهجرة غير النظامية والأبعاد الجيوسياسية الحساسة للعلاقات مع المملكة المغربية، مما جعل المسؤولين الأوروبيين يتحاشون الانجرار وراء المطالب الانفصالية لرئيس حكومة سبتة المحتلة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة خوان فيفاس على إعادة تموقعه ضمن المقاربة الأوروبية الرسمية التي تفضل الحوار والتعاون مع الرباط على المواجهة والعقوبات، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الكبرى التي تشهدها المنطقة والمتوسط.

ويُشكل هذا الفشل الدبلوماسي محطة مهمة في مسار العلاقات المغربية الأوروبية التي تحتاج إلى حكمة وتبصر من جميع الأطراف، بعيداً عن الخطابات الشعبوية التي لا تخدم المصالح الاستراتيجية طويلة المدى للقارة الأوروبية وشركائها في الجنوب المتوسطي.

وتُمثل هذه الزيارة الفاشلة محطة دبلوماسية تكشف عمق الشراكة المغربية الأوروبية التي تحتاج إلى تعزيز مستمر. ولمتابعة آخر المستجدات الدبلوماسية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على مواقف الاتحاد الأوروبي عبر الموقع الرسمي للمجلس الأوروبي للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter