تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

منظمة الصحة العالمية: ربع البشرية بلا مياه نظيفة

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

كشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن واقع مأساوي يعيشه ربع سكان الكرة الأرضية، حيث يعاني نحو ملياري شخص من غياب مياه الشرب الآمنة في منازلهم، في أزمة إنسانية تهدد الصحة العامة وتعمق الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين دول العالم.

في تحذير صحي عالمي يستوجب تدخلاً عاجلاً. يكشف تقرير منظمة الصحة العالمية أن ربع سكان العالم محرومون من مياه الشرب الآمنة، مما يعرض مليارات البشر لمخاطر صحية جسيمة ويهدد تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مليارا إنسان يواجهون أزمة مياه حادة

وأفاد غيبريسوس في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة إكس الأمريكية بأن واحداً من كل أربعة أشخاص في العالم لا يحصل على مياه الشرب الآمنة، مؤكداً أن المياه النظيفة تمثل أساس الصحة والحياة الكريمة لكل إنسان على وجه الأرض.

وتعكس هذه الأرقام الصادمة حجم الفجوة الهائلة في توفير الخدمات الأساسية بين الدول المتقدمة والنامية، حيث تتركز المشكلة بشكل خاص في دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا والمناطق الريفية النائية التي تعاني من البنية التحتية الضعيفة.

ويُعد هذا الحرمان من مياه الشرب الآمنة انتهاكاً صريحاً للحق الأساسي في الحياة والصحة، خاصة أن الماء يمثل عنصراً حيوياً لا غنى عنه لبقاء الإنسان ونموه وتطوره، وغيابه يؤدي إلى تداعيات كارثية على المستويات الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

المياه الملوثة تقتل ملايين سنوياً

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن الحصول على مياه الشرب الآمنة ليس ترفاً بل ضرورة صحية ملحة، مشيراً إلى أن المياه الملوثة تتسبب سنوياً في وفاة مئات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من الأطفال دون الخامسة من العمر الذين يموتون بسبب الأمراض المنقولة عبر المياه.

وتشمل الأمراض المرتبطة بالمياه غير الآمنة الكوليرا والتيفوئيد والدوسنتاريا والتهاب الكبد الوبائي “أ” والإسهال المزمن الذي يُعد من أبرز أسباب وفيات الأطفال في الدول الفقيرة، إضافة إلى الأمراض الطفيلية والجلدية التي تنتشر في المناطق التي تفتقر لشبكات الصرف الصحي.

وتتفاقم هذه الأزمة مع التغيرات المناخية المتسارعة التي تؤدي إلى الجفاف المتكرر والفيضانات المدمرة، مما يُضعف قدرة المجتمعات الهشة على الوصول إلى مصادر مياه نظيفة ومستدامة، خاصة في المناطق التي تعاني أصلاً من شح الموارد المائية الطبيعية.

دعوة عالمية للتعاون من أجل الحق في الماء

ودعا غيبريسوس في رسالته إلى التعاون الدولي المشترك للمساعدة في تحسين صحة الجميع وكرامتهم والفرص المتاحة لهم في كل مكان، مشدداً على أن توفير مياه الشرب الآمنة يمثل استثماراً في المستقبل وخطوة أساسية نحو تحقيق العدالة الصحية والاجتماعية.

وتتطلب مواجهة هذه الأزمة العالمية جهوداً متكاملة تشمل بناء البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وتطوير تقنيات تنقية المياه بأسعار معقولة، وتدريب الكوادر المحلية على إدارة الموارد المائية، إضافة إلى تعزيز التشريعات البيئية التي تحمي مصادر المياه من التلوث الصناعي والزراعي.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المجتمع الدولي على تحويل هذا التحذير إلى إجراءات ملموسة على الأرض، خاصة في ظل التقديرات التي تشير إلى أن تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بضمان توفر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع يتطلب استثمارات مالية ضخمة وإرادة سياسية قوية.

وتُمثل هذه الأزمة الإنسانية محطة فارقة تستدعي تعبئة عالمية شاملة لضمان حق كل إنسان في الحصول على مياه الشرب الآمنة كحق أساسي من حقوق الإنسان لا يقبل المساومة أو التأجيل.

وتُمثل هذه الإحصائيات محطة مهمة في مسار تحقيق العدالة الصحية العالمية التي تحتاج إلى تضافر الجهود. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التقارير الكاملة عبر الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية للحصول على البيانات والإحصائيات الدقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter