تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

تصعيد أمريكي كندي في المواجهات الاقتصادية يهدد آلاف الوظائف

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

الحرب التجارية..

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب التجارية على كندا بعدما أعلن حظر استيراد بعض المنتجات الكندية بما فيها الكحول ورفع الرسوم الجمركية على بعضها الآخر في تصعيد خطير يهدد العلاقات الاقتصادية بين البلدين الجارين.

في مواجهة اقتصادية تتسع رقعتها يوماً بعد يوم. يصعد ترامب الحرب التجارية على كندا برسوم تصل إلى خمسين بالمائة وحظر استيراد الكحول ومنتجات الألبان بينما ترد أوتاوا بإجراءات مماثلة وتعلن حزمة مساعدات للشركات المتضررة.

رسوم إضافية بنسبة خمسين بالمائة على السلع الكندية

وبموجب المرسوم التنفيذي الذي أصدره ترامب في ساعة متأخرة مساء الثلاثاء ستخضع مجموعة من السلع الكندية بدءاً من الفُرش وصولاً إلى الزوارق السريعة وعربات الغولف لرسوم إضافية بنسبة خمسين بالمائة اعتباراً من الخامس عشر من شتنبر ضمن الحرب التجارية المتصاعدة.

كما أصدر ترامب أوامر تنفيذية أخرى بحظر استيراد أنواع عديدة من المشروبات الكحولية فضلاً عن بعض منتجات الألبان اعتباراً من التاسع والعشرين من شتنبر الجاري في إجراءات عقابية تستهدف قطاعات حيوية من الاقتصاد الكندي.

وقلل مارك كارني رئيس الوزراء الكندي من تبعات هذه الرسوم مؤكداً أنه على الرغم من أن تقليص التجارة مع واشنطن قد ينطوي على بعض التكاليف فإن فوائده ستفوق الأضرار الناجمة عنه على المدى البعيد.

وقال كارني في كلمة متلفزة إن لديهم كل ما يحتاجون إليه للتحول والازدهار وإن كل إجراء تقابله كلفة لكنها لا تقارن بكلفة البقاء في مكانهم دون تحرك لحماية المصالح الوطنية الكندية.

كندا ترد برسوم على عشرين مليار دولار من الواردات

في المقابل ورداً على تعرفات سابقة أعلنتها واشنطن في الثاني والعشرين من غشت دخلت في وقت سابق الثلاثاء رسوم جمركية كندية جديدة حيز التنفيذ على واردات من الولايات المتحدة بقيمة سبعة وعشرين فاصل ستة مليارات دولار كندي.

أي ما يعادل عشرين مليار دولار أمريكي تشمل منتجات الصلب والألمنيوم بالإضافة إلى منتجات ألبان مثل الجبن في رد متوازن يعكس قدرة أوتاوا على حماية مصالحها الاقتصادية ضمن الحرب التجارية الدائرة بين البلدين.

وأضاف كارني في تصريحه المصور أنه لا يؤمن بتصعيد النزاع فهذا ليس أمراً بناءً لكن الرسوم الجمركية التي يفرضونها ضرورية لحماية عمالهم وشركاتهم ومجتمعاتهم من الإجراءات الأمريكية غير المبررة.

وتابع أن الأمر يتعلق بهويتهم ككنديين وبسبل عيشهم وبالبلد الذي سيتركونه لأبنائهم في خطاب وطني يعكس تمسك الكنديين بسيادتهم الاقتصادية ورفضهم للإملاءات الأمريكية.

وانهارت المفاوضات بين الجانبين في الحادي والعشرين من غشت بعد اجتماعات استمرت أياماً في واشنطن حيث قال كارني إن المفاوضين الأمريكيين فرضوا قيوداً على الاتفاقات التجارية التي أبرمتها كندا مع دول أخرى في اللحظات الأخيرة.

تهديدات تستهدف شركة بومباردييه لصناعة الطائرات

ورداً على الرسوم الكندية الأخيرة أصدر ترامب توجيهات باستبعاد المنتجات الكندية من العقود الحكومية الأمريكية الكبيرة وطويلة الأجل حسب ما أعلن في منشور عبر إكس مشيراً إلى أن قيمة مثل هذه العقود تتجاوز خمسين مليار دولار سنوياً.

وقبل ساعات من فرض كندا رسوماً جمركية على البضائع الأمريكية كان ترامب قد هدد الاثنين باستهداف مبيعات شركة بومباردييه الكندية لصناعة الطائرات ما لم توافق الشركة التي تتخذ من كيبيك مقراً على نقل عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة.

وردّت الشركة الكندية مذكرة بأن طائراتها توفر عشرات آلاف فرص العمل في الولايات المتحدة بفضل الحضور المتنامي لها وكذلك من خلال سلسلة التوريد الخاصة بها التي تضم حوالي ألفين وثمانمائة شركة أمريكية موزعة على سبع وأربعين ولاية.

وتعقيباً على ذلك أكد سناتوران جمهوريان عن ولاية كانساس أنهما نقلا مخاوفهما إلى البيت الأبيض إذ كتب السناتور روجر مارشال عبر إكس أنه سي ناضل للحفاظ على أكثر من ألف ومائتي وظيفة تؤمنها شركة بومباردييه في كانساس.

وعلى الرغم من أن كارني يحظى بدعم الرأي العام فإن بلاده تبقى معتمدة على واشنطن إذ إن نحو ستين بالمائة من واردات كندا مصدرها الولايات المتحدة فيما تصدّر نحو سبعين بالمائة من منتجاتها إلى السوق الأمريكية.

وبهدف دعم الشركات والعمال أعلنت الحكومة الكندية حزمة مساعدات بقيمة سبعة فاصل خمسة مليارات دولار كندي أي ما يعادل خمسة فاصل أربعة مليارات دولار أمريكي لمساعدة القطاعات المتضررة من الحرب التجارية مع واشنطن.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة البلدين على تجاوز هذه الأزمة والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب مزيد من التصعيد الذي يضر بالاقتصادين معاً ويهدد آلاف الوظائف في كلا البلدين.

وتُمثل هذه المواجهة محطة حرجة في مسار العلاقات الأمريكية الكندية التي تحتاج إلى حكمة دبلوماسية. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء الكندية للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter